٢٨٣٠ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ " إِنَّ آخِرَ مَا نَزَلَتْ آيَةُ الرِّبَا، وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قُبِضَ وَلَمْ يُفَسِّرْهَا لَنَا، فَدَعُوا الرِّبَا وَالرِّيبَةَ ". (رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارِمِيُّ) .
ــ
٢٨٣٠ - (وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ إِنَّ آخِرَ ما نَزَلَتْ آيَةُ الرِّبَا) أَيْ آخِرُ آيَةٍ تَعَلَّقَتْ بِالْمُعَامَلَاتِ لَا مُطْلَقًا لِأَنَّ آخِرَ الْآيَاتِ نُزُولًا عَلَى الْإِطْلَاقِ قَوْلُهُ - تَعَالَى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ [المائدة: ٣] (وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ) بِكَسْرِ إِنَّ عَلَى أَنَّ الْجُمْلَةَ اسْتِئْنَافِيَّةٌ أَوْ حَالِيَّةٌ وَبِفَتْحِهَا لِلْعَطْفِ عَلَى إِنَّ. وَقَوْلُهُ: (قُبِضَ) أَيْ مَاتَ (وَلَمْ يُفَسِّرْهَا لَنَا) . أَيْ تَفْسِيرًا مُفَصَّلًا، وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ لَمْ يَعِشْ بَعْدَهَا إِلَّا قَلِيلًا مَعَ اشْتِغَالِهِ بِمَا هُوَ أَهَمُّ مِنْ تَفْسِيرِهَا لَا سِيَّمَا وَالْمَقْصُودُ مِنْهُ وَاضِحٌ فَلَا يَتَوَقَّفُ الْعَمَلُ عَلَى تَفْسِيرِهِ ﷺ وَإِنَّمَا الْمُتَوَقِّفُ عَلَيْهِ مَا أَشَارَتْ إِلَيْهِ مِنَ اللَّطَائِفِ وَالدَّقَائِقِ لَكِنْ مِثْلَ هَذِهِ الْعُلُومِ وَالْمَعَارِفِ يَفِيضُهَا اللَّهُ - تَعَالَى - مِنْ حَضْرَتِهِ عَلَى يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ بِحَيَاتِهِ وَوَارِثِيهِ وَلَوْ مِنْ بَعْدِ مَمَاتِهِ. قَالَ الطِّيبِيُّ ﵀ أَيِ الْآيَةُ الَّتِي نَزَلَتْ فِي تَحْرِيمِ الرِّبَا وَهُوَ قَوْلُهُ - تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا﴾ [البقرة: ٢٧٥] الْآيَاتُ إِلَى قَوْلِهِ ﴿لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٢٧٩] ثَابِتَةٌ غَيْرُ مَنْسُوخَةٍ صَرِيحَةٌ غَيْرُ مُشْتَبِهَةٍ فَلِذَلِكَ لَمْ يُفَسِّرْهَا النَّبِيُّ ﷺ فَأَجْرَوْهَا عَلَى مَا هِيَ عَلَيْهِ فَلَا تَرْتَابُوا فِيهَا وَاتْرُكُوا الْحِيلَةَ فِي حِلِّهَا، وَهُوَ الْمُرَادُ مِنْ قَوْلِهِ (فَدَعُوا) أَيْ أَيُّهَا النَّاسُ (الرِّبَا وَالرِّيبَةَ) أَيْ شُبْهَةَ الرِّبَا أَوِ الشَّكَّ فِي شَيْءٍ مِمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الْآيَاتُ أَوِ الْأَحَادِيثُ فَإِنَّ الشَّكَّ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ رُبَّمَا يُؤَدِّي إِلَى الْكُفْرِ (رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارِمِيُّ) .