٢٩٢٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ ﵁، قَالَ: «اسْتَقْرَضَ مِنِّي النَّبِيُّ ﷺ أَرْبَعِينَ أَلْفًا، فَجَاءَهُ مَالٌ، فَدَفَعَهُ إِلَيَّ، وَقَالَ " بَارَكَ اللَّهُ تَعَالَى فِي أَهْلِكَ وَمَالِكَ، إِنَّمَا جَزَاءُ السَّلَفِ الْحَمْدُ وَالْأَدَاءُ» " رَوَاهُ النَّسَائِيُّ.
ــ
٢٩٢٦ - (وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ) : لَمْ يَذْكُرْهُ الْمُصَنِّفُ فِي أَسْمَائِهِ (قَالَ: اسْتَقْرَضَ) : أَيْ: أَخَدَ قَرْضًا وَاسْتَدَانَ (مِنِّي النَّبِيُّ ﷺ أَرْبَعِينَ أَلْفًا) : وَفِي الْكَاشِفِ: ثَلَاثِينَ أَلْفًا وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ دَرَاهِمُ، وَقِيلَ: هَذَا فِي غَزْوَةِ حُنَيْنٍ (فَجَاءَهُ مَالٌ) : أَيْ: كَثِيرٌ (فَدَفَعَهُ) : أَيِ: الْمَالَ جَمِيعًا أَوِ الْمَبْلَغَ الْمَذْكُورَ مِنْهُ (إِلَيَّ، وَقَالَ) : وَفِي نُسْخَةٍ: فَقَالَ (بَارَكَ اللَّهُ تَعَالَى فِي أَهْلِكَ وَمَالِكَ) : زِيَادَةُ الْأَهْلِ زِيَادَةٌ فِي الدُّعَاءِ (إِنَّمَا جَزَاءُ السَّلَفِ) : بِفَتْحَتَيْنِ أَيِ الْقَرْضِ (" الْحَمْدُ ") : أَيِ: الشُّكْرُ وَالثَّنَاءُ (" وَالْأَدَاءُ ") : أَيِ: الْقَضَاءُ بِحُسْنِ الْوَفَاءِ، قَالَ الطِّيبِيُّ ﵀، فَإِنْ قُلْتَ: هَذَا يُوهِمُ أَنَّ الزِّيَادَةَ عَلَى الدَّيْنِ غَيْرُ جَائِزَةٍ لِأَنَّ إِنَّمَا تُثْبِتُ الْحُكْمَ الْمَذْكُورَ وَتَنْفِيهِ عَمَّا سِوَاهُ، قُلْتُ: هُوَ عَلَى سَبِيلِ الْوُجُوبِ لِأَنَّ شُكْرَ الْمُنْعِمِ وَأَدَاءَ حَقِّهِ وَاجِبَانِ وَالزِّيَادَةُ فَضْلٌ (رَوَاهُ النَّسَائِيُّ) : وَكَذَا أَحْمَدُ، وَابْنُ مَاجَهْ.