أَصْلًا، وَأَمَّا قَوْلُ ابْنِ حَجَرٍ وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ وَمَا مَثَّلَهُ الطِّيبِيُّ أَوَّلًا غَيْرُ مُسَلَّمٍ، أَمَّا أَوَّلًا فَلِأَنَّ الْبِدْعَةَ الْحَسَنَةَ مُلْحَقَةٌ بِالسُّنَنِ الْمَنْصُوصَةِ، لَكِنْ لَمَّا لَمْ تُؤْلَفْ فِي الصَّدْرِ الْأَوَّلِ سُمِّيَتْ بِدْعَةً، وَأَمَا ثَانِيًا فَنَحْوُ الْمَدْرَسَةِ نَفْعُهَا عَامٌّ دَائِمٌ وَثَوَابُهَا مُتَضَاعِفٌ بَاقٍ بِبَقَائِهَا، فَكَيْفَ يُفَضَّلُ عَلَيْهَا مَا نَفْعُهُ قَاصِرٌ وَثَوَابُهُ مُنْقَطِعٌ بِانْقِضَاءِ فِعْلِهِ هَذَا مِمَّا لَا يُعْقَلُ اهـ. وَالْأَظْهَرُ أَنَّ مُرَادَهُ ﵊ الْمُبَالَغَةُ فِي مُتَابَعَتِهِ، وَأَنَّ سُنَّتَهُ مِنْ حَيْثُ إِنَّهَا سُنَّةٌ أَفْضَلُ مِنْ بِدْعَةٍ وَلَوْ كَانَتْ مُسْتَحْسَنَةً مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنْ كَوْنِهَا مُتَعَدِّيَةً أَوْ قَاصِرَةً أَوْ دَائِمَةً أَوْ مُنْقَطِعَةً، أَلَا تَرَى أَنَّ تَرْكَ سُنَّةٍ أَيِّ سُنَّةٍ تَكَاسُلًا يُوجِبُ اللَّوْمَ وَالْعِتَابَ وَتَرْكُهَا اسْتِخْفَافًا يُثْبِتُ الْعِصْيَانَ وَالْعِقَابَ وَإِنْكَارُهَا يَجْعَلُ صَاحِبَهُ مُبْتَدِعًا بِلَا ارْتِيَابٍ، وَالْبِدْعَةُ وَلَوْ كَانَتْ مُسْتَحْسَنَةٌ لَا يَتَرَتَّبُ عَلَى تَرْكِهَا شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ، وَأَمَّا جَعْلُ خَيْرٍ بِغَيْرِ مَعْنَى التَّفْضِيلِ فَبَعِيدٌ، بَلْ تَحْصِيلُ حَاصِلٍ مَعْلُومٍ عِنْدَ الْمُخَاطَبِينَ فَلَا يَكُونُ فِيهِ فَائِدَةٌ تَامَّةٌ وَلَا مُبَالَغَةٌ كَامِلَةٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. (رَوَاهُ أَحْمَدُ) ، قَالَ مَيْرَكُ: بِسَنَدٍ جَيِّدٍ.
Kitab: Mirqatul Mafatih · Pengarang: الملا على القاري
Baca Juz 1, halaman 271
Rujukan halaman ini: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 1، ص 271 (SanadKitab #8176, hlm. urut 419)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.