غَيْرُهُ: قَدْ سُمِعَ فِيهِ الرُّبَاعِيُّ يُقَالُ: أَعْمَرَ اللَّهُ بِكَ مَنْزِلَكَ، فَالْمُرَادُ مَنْ أَعْمَرَ أَرْضًا بِالْإِحْيَاءِ (لَيْسَتْ) أَيْ: تِلْكَ الْأَرْضُ مَمْلُوكَةً (لِأَحَدٍ) بِأَنْ يَكُونَ مَوَاتًا (فَهُوَ) أَيِ: الْعَامِرُ (أَحَقُّ) أَيْ: بِهَا كَمَا فِي نُسْخَةٍ يَعْنِي بِتِلْكَ الْأَرْضِ لَكِنْ بِشَرْطِ إِذْنِ الْإِمَامِ لَهُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ لِخَبَرِ " لَيْسَ لِلْمَرْءِ إِلَّا مَا طَابَتْ بِهِ نَفْسُ إِمَامِهِ "، فَيُحْمَلُ الْمُطْلَقُ عَلَيْهِ فَإِنَّ الْقَاعِدَةَ أَنْ يُحْمَلَ السَّاكِتُ عَلَى النَّاطِقِ إِذَا كَانَ فِي حَادِثَةٍ ذَكَرَهُ ابْنُ الْمَلَكِ ﵀، قَالَ الْعَسْقَلَانِيُّ: وَحُذِفَ مُتَعَلِّقُ أَحَقُّ لِلْعِلْمِ بِهِ، وَزَادَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا أَيْ مِنْ غَيْرِهِ، وَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ: مَنْ أُعْمِرَ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ أَيْ أَعْمَرُهُ غَيْرُهُ، وَكَانَ الْمُرَادُ بِالْغَيْرِ الْإِمَامَ وَذَكَرَهُ الْحَمِيدِيُّ فِي جَامِعِهِ بِلَفْظِ: مَنْ عَمَرَ مِنَ الثُّلَاثِيِّ وَكَذَا هُوَ عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ شَيْخِ الْبُخَارِيِّ فِيهِ "، وَقَالَ الْقَاضِي: " مَنْطُوقُ الْحَدِيثِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْعِمَارَةَ كَافِيَةٌ فِي التَّمْلِيكِ لَا تَفْتَقِرُ إِلَى إِذْنِ السُّلْطَانِ، وَمَفْهُومُهُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مُجَرَّدَ التَّحَجُّرِ وَالْإِعْلَامِ لَا يُمَلِّكُ بَلْ مِنَ الْعِمَارَةِ وَهِيَ تَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْمَقَاصِدِ (قَالَ عُرْوَةُ: قَضَى بِهِ) أَيْ: حَكَمَ بِذَلِكَ (عُمَرُ فِي خِلَافَتِهِ) أَيْ: بِلَا إِنْكَارٍ عَلَيْهِ فَلَا نَسْخَ لِهَذَا الْحَدِيثِ (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ) .
Kitab: Mirqatul Mafatih · Pengarang: الملا على القاري
Baca Juz 5, halaman 1996
Rujukan halaman ini: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 5، ص 1996 (SanadKitab #8176, hlm. urut 4214)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.