(فَلَمَّا وَلَّى دَعَاهُ قَالَ: إِنَّ السُّدُسَ الْآخِرَ) بِكَسْرِ الْخَاءِ وَفِي نُسْخَةٍ بِالْفَتْحِ وَالْمُرَادُ بِهِ الْآخِرُ بِالْكَسْرِ (طُعْمَةٌ) أَيْ: لَكَ كَمَا فِي نُسْخَةٍ يَعْنِي رِزْقٌ لَكَ بِسَبَبِ عَدَمِ كَثْرَةِ أَصْحَابِ الْفُرُوضِ وَلَيْسَ بِفَرْضٍ لَكَ فَإِنَّهُمْ إِنْ كَثُرُوا لَمْ يَبْقَ هَذَا السُّدُسُ الْأَخِيرُ لَكَ، قَالَ الطِّيبِيُّ ﵀: صُورَةُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الْمَيِّتَ تَرَكَ بِنْتَيْنِ وَهَذَا السَّائِلَ، فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ وَبَقِيَ الثُّلُثُ فَدَفَعَ ﵊ إِلَى السَّائِلِ سُدُسًا بِالْفَرْضِ لِأَنَّهُ جَدُّ الْمَيِّتِ، وَتَرَكَهُ حَتَّى ذَهَبَ فَدَعَاهُ وَدَفَعَ إِلَيْهِ السُّدُسَ الْأَخِيرَ كَيْلَا يَظُنَّ أَنَّ فَرْضَهُ الثُّلُثُ وَمَعْنَى الطُّعْمَةِ هُنَا التَّعْصِيبُ أَيْ: رِزْقٌ لَكَ لَيْسَ بِفَرْضٍ، وَإِنَّمَا قَالَ فِي السُّدُسِ الْأَخِيرِ طُعْمَةً دُونَ الْأَوَّلِ لِأَنَّهُ فَرْضٌ، وَالْفَرْضُ لَا يَتَغَيَّرُ بِخِلَافِ التَّعْصِيبِ فَلَمَّا لَمْ يَكُنِ التَّعْصِيبُ شَيْئًا مُسْتَقِرًّا ثَابِتًا سَمَّاهُ طُعْمَةً (رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَسَنٌ صَحِيحٌ) .
Kitab: Mirqatul Mafatih · Pengarang: الملا على القاري
Baca Juz 5, halaman 2031
Rujukan halaman ini: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 5، ص 2031 (SanadKitab #8176, hlm. urut 4298)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.