٣١٣٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: الْبَغَايَا اللَّاتِي يُنْكِحْنَ أَنْفُسَهُنَّ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ. وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ.
ــ
٣١٣٢ - (وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ الْبَغَايَا) أَيْ: الزَّوَانِي جَمْعُ بَغِيٍّ وَهِيَ الزَّانِيَةُ مِنَ الْبِغَاءِ وَهُوَ الزِّنَا مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ (اللَّاتِي يُنْكِحْنَ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ أَيْ يُزَوِّجْنَ (أَنْفُسَهُنَّ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ) قَالَ الطِّيبِيُّ: " الْمُرَادُ بِالْبَيِّنَةِ إِمَّا الشَّاهِدُ فَبِدُونِهِ زِنًا عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ ﵀ وَإِمَّا الْوَلِيُّ إِذَا بِهِ يَتَبَيَّنُ النِّكَاحُ فَالتَّسْمِيَةُ بِالْبِغَاءِ تَشْدِيدٌ لِأَنَّهُ شُبْهَةٌ " اه. وَلَا يَخْفَى أَنَّ الْأَوَّلَ هُوَ الظَّاهِرُ إِذْ لَمْ يُعْهَدْ إِطْلَاقُ الْبَيِّنَةِ عَلَى الْوَلِيِّ شَرْعًا وَعُرْفًا، وَفِي شَرْحِ السُّنَّةِ فِي الْحَدِيثِ السَّابِقِ: " فَإِنْ دَخَلَ بِهَا فَلَهَا الْمَهْرُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ وَطْءَ الشُّبْهَةِ يُوجِبُ الْمَهْرَ وَلَا يَجِبُ بِهِ الْحَدُّ وَيَثْبُتُ النَّسَبَ فَمِنْ فَعَلَهُ عَامِدًا عُزِّرَ وَذَهَبَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى أَنَّ النِّكَاحَ لَا يَنْعَقِدُ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ وَلَيْسَ فِيهِ خِلَافٌ ظَاهِرٌ بَيْنَ الصَّحَابَةِ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنَ التَّابِعِينَ وَغَيْرِهِمْ إِلَّا قَوْمٌ مِنَ الْمُتَأَخِّرِينَ كَأَبِي ثَوْرٍ. (وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ) .