(مِنْ نَفْسِكَ وَمَالِكَ) : بِكَسْرِ اللَّامَ أَيْ بَدَلَ نَفْسِكِ مَعَ وُجُودِ مَالِكِ ( «بِنَعْلَيْنِ قَالَتْ نَعَمْ فَأَجَازَهُ» ) : الظَّاهِرُ مِنَ الْحَدِيثِ أَنَّهَا لَمَّا تَزَوَّجَتْ عَلَى نَعْلَيْنِ صَحَّ نِكَاحُهُمَا وَكَانَ لَهَا الْمُطَالَبَةُ بِمَهْرِ مِثْلِهَا فَلَمَّا رَضِيَتْ بِالنَّعْلَيْنِ وَأَسْقَطَتْ حَقَّهَا الزَّائِدَ عَلَيْهِمَا بَعْدَ الْعَقْدِ أَجَازَهُ ﷺ وَهَذَا مِمَّا لَا خِلَافَ فِي جَوَازِهِ فَلَا يَصْلُحُ مُسْتَدَلًّا لِلشَّافِعِيِّ وَغَيْرِهِ (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ) : وَكَذَا ابْنُ مَاجَهْ وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ قَالَ ابْنُ الْهُمَامِ: وَحَدِيثُ النَّعْلَيْنِ وَإِنْ صَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ فَلَيْسَ بِصَحِيحٍ فَإِنَّهُ فِيهِ عَاصِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: قَالَ ابْنُ مَعِينٍ ضَعِيفٌ لَا يُحْتَجُّ بِهِ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: فَاحِشُ الْخَطَأِ فَتُرِكَ ثُمَّ قَالَ مَعَ احْتِمَالِ كَوْنِ تِلْكَ النَّعْلَيْنِ تُسَاوِي عَشَرَةً، وَالْحَقُّ أَنَّ وُجُودَ مَا يَنْفِي - بِحَسَبِ الظَّاهِرِ - تَقْدِيرَ الْمَهْرِ بِعَشَرَةٍ فِي السُّنَّةِ كَثِيرٌ إِلَّا أَنَّهَا كُلَّهَا مُضَعَّفَةٌ مَا سِوَى حَدِيثِ " الْتَمِسْ "، وَاحْتِمَالُ " الْتَمِسْ خَاتَمًا " فِي الْمُعَجِّلِ، فَإِنْ قِيلَ: إِنَّهُ خِلَافُ الظَّاهِرِ لَكِنْ يَجِبُ الْمَصِيرُ إِلَيْهِ لِأَنَّهُ قَالَ فِيهِ بَعْدَهُ " زَوَّجْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ " فَإِنْ حُمِلَ عَلَى تَعْلِيمِهِ إِيَّاهَا مَا مَعَهُ أَوْ نَفْيِ الْمَهْرِ بِالْكُلِّيَّةِ عَارَضَ كِتَابَ اللَّهِ - تَعَالَى - وَهُوَ قَوْلُهُ بَعْدَ عَدِّ الْمُحَرَّمَاتِ ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ﴾ [النساء: ٢٤] فَقَيَّدَ الْإِحْلَالَ بِابْتِغَاءِ الْأَمْوَالِ فَوَجَبَ كَوْنُ الْخَبَرِ غَيْرَ مُخَالِفٍ لَهُ وَإِلَّا لَمْ يُقْبَلْ مَا لَمْ يَبْلُغْ رُتْبَةَ التَّوَاتُرِ.
Kitab: Mirqatul Mafatih · Pengarang: الملا على القاري
Baca Juz 5, halaman 2101
Rujukan halaman ini: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 5، ص 2101 (SanadKitab #8176, hlm. urut 4472)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.