Lewati ke konten

Kitab: Mirqatul Mafatih · Pengarang: الملا على القاري

Baca Juz 5, halaman 2163

  1. [كتاب النكاح]
  2. [باب اللعان]

٣٣٠٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: «قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: لَوْ وَجَدْتُ مَعَ أَهْلِي رَجُلًا لَمْ أَمَسَّهُ حَتَّى آتِيَ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَهُ: " نَعَمْ ". قَالَ: كَلَّا، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنْ كُنْتُ لَأُعَاجِلُهُ بِالسَّيْفِ قَبْلَ ذَلِكَ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (اسْمَعُوا إِلَى مَا يَقُولُ سَيِّدُكُمْ، إِنَّهُ لَغَيُورٌ، وَأَنَا أَغْيَرُ مِنْهُ، وَاللَّهُ أَغْيَرُ مِنِّي» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

ــ

٣٣٠٨ - (وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: لَوْ وَجَدْتُ) : أَيْ: صَادَفْتُ (مَعَ أَهْلِي رَجُلًا: أَيْ أَجْنَبِيًّا (لَمْ أَمَسَّهُ) : بِحَذْفِ الِاسْتِفْهَامِ الِاسْتِبْعَادِيِّ أَيْ: لَمْ أَضْرِبْهُ وَلَمْ أَقْتُلْهُ (حَتَّى آتِيَ) : بِهَمْزَةٍ مَمْدُودَةٍ وَكَسْرِ الْفَوْقِيَّةِ، أَيْ: حَتَّى أَجِيءَ (بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ؟) قَالَ: (نَعَمْ) : (قَالَ) : أَيْ: سَعْدٌ (كَلَّا، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنْ كُنْتُ لَأُعَاجِلُهُ بِالسَّيْفِ قَبْلَ ذَلِكَ) : أَيْ: مِنْ غَيْرِ إِتْيَانٍ، وَإِنْ مُخَفَّفَةٌ مِنَ الْمُثَقَّلَةِ، وَاللَّامُ هِيَ الْفَارِقَةُ، وَضَمِيرُ الشَّأْنِ مَحْذُوفٌ، وَفِي الْكَلَامِ تَأْكِيدٌ. قَالَ النَّوَوِيُّ: لَيْسَ قَوْلُهُ " كَلَّا " رَدًّا لِقَوْلِهِ ﷺ وَمُخَالَفَةً لِأَمْرِهِ، وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ الْإِخْبَارُ عَنْ حَالَةِ نَفْسِهِ عِنْدَ رُؤْيَتِهِ الرَّجُلَ مَعَ امْرَأَتِهِ، وَاسْتِيلَاءِ الْغَضَبِ عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ يُعَاجِلُهُ بِالسَّيْفِ (قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: اسْمَعُوا إِلَى مَا يَقُولُ) عَدَّى السَّمْعَ بِـ (إِلَى) : لِتَضَمُّنِهِ مَعْنَى الْإِصْغَاءِ أَيِ: اسْتَمِعُوا إِلَى مَا يَذْكُرُ (سَيِّدُكُمْ) قَالَ مِيرَكُ: كَذَا وَقَعَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ الصَّحِيحَةِ الْمَشْهُورَةِ، وَنَقَلَ صَاحِبُ الْكَشَّافِ أَنَّهُ وَقَعَ فِي أَكْثَرِ الرِّوَايَاتِ: سَيِّدُنَا، ثُمَّ قَالَ: وَإِضَافَتُهُ لَا تَخْلُو مِنْ أَحَدِ ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ: إِمَّا أَنَّهُ يُضَافُ إِلَى مَنْ سَادَهُ وَلَيْسَ بِالْوَجْهِ هَاهُنَا، وَإِمَّا أَنَّهُ يُرِيدُ أَنَّهُ السَّيِّدُ عِنْدَنَا، وَالْمَشْهُودُ لَهُ بِالسِّيَادَةِ بَيْنَ أَظْهُرِنَا، أَوِ الَّذِي سَيِّدْنَاهُ عَلَى قَوْمِهِ كَمَا يَقُولُ السُّلْطَانُ: فُلَانٌ أَمِيرُنَا. قَالَ: وَرُوِيَ: " إِلَى سَيِّدِكُمْ " قَالَ: وَالسَّيِّدُ فَعِّلٌ مَنْ سَادَ يَسُودُ قُلِبَتْ وَاوُهُ يَاءً لِمُوَافَقَتِهَا الْيَاءَ وَسَبْقِهَا بِالسُّكُونِ، وَقَوْلُ أُمِّ الدَّرْدَاءِ: حَدَّثَنِي سَيِّدِي أَبُو الدَّرْدَاءَ، أَرَادَتْ مَعْنَى السِّيَادَةِ تَعْظِيمًا لَهُ أَوْ أَرَادَتْ مِلْكَ الزَّوْجِيَّةِ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ﴾ [يوسف: ٢٥] (إِنَّهُ لَغَيُورٌ) فِيهِ اعْتِذَارٌ مِنْهُ ﷺ لِسَعْدٍ، وَأَنَّ مَا قَالَهُ سَعْدٌ قَالَهُ لِغَيْرَتِهِ، وَفِي ذِكْرِ السَّيِّدِ هُنَا إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ الْغَيْرَةَ مِنْ شِيمَةِ كِرَامِ النَّاسِ وَسَادَاتِهِمْ، وَلِذَا أَتْبَعَهُ بِقَوْلِهِ: (وَأَنَا أَغْيَرُ مِنْهُ، وَاللَّهُ أَغْيَرُ مِنِّي) قَالَ الْمُظْهِرُ: يُشْبِهُ أَنَّ مُرَاجَعَةَ سَعْدٍ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ طَمَعًا فِي الرُّخْصَةِ لَا رَدًّا لِقَوْلِهِ ﷺ فَلَمَّا أَبَى ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَكَتَ وَانْقَادَ، وَفِي النِّهَايَةِ: الْغَيْرَةُ: الْحَمِيَّةُ وَالْأَنَفَةُ، وَغَيُورٌ بِنَاءُ مُبَالَغَةٍ كَشَكُورٍ وَكَفُورٍ، وَفِي شَرْحِ السُّنَّةِ: الْغَيْرَةُ مِنَ اللَّهِ - تَعَالَى - الزَّجْرُ، وَاللَّهُ غَيُورٌ أَيْ: زَجُورٌ يَزْجُرُ عَنِ الْمَعَاصِي ; لِأَنَّ الْغَيْرَةَ تَغَيُّرٌ يَعْتَرِي الْإِنْسَانَ عِنْدَ رُؤْيَةِ مَا يَكْرَهُهُ عَلَى الْأَهْلِ، وَهُوَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى مُحَالٌ. (رَوَاهُ مُسْلِمٌ) .

Rujukan halaman ini: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 5، ص 2163 (SanadKitab #8176, hlm. urut 4607)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.