٣٣١٧ - «وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ لِي امْرَأَةً لَا تَرُدُّ يَدَ لَامِسٍ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " طَلِّقْهَا ": قَالَ: إِنِّي أُحِبُّهَا. قَالَ: " فَأَمْسِكْهَا إِذَنْ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: رَفَعَهُ أَحَدُ الرُّوَاةِ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَحَدُهُمْ لَمْ يَرْفَعْهُ. وَقَالَ: وَهَذَا الْحَدِيثُ لَيْسَ بِثَابِتٍ.
ــ
٣٣١٧ - (وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ لِيَ) : بِفَتْحِ الْيَاءِ وَسُكُونِهَا (امْرَأَةً) : بِالنَّصْبِ عَلَى اسْمِ إِنَّ (لَا تَرُدُّ يَدَ لَامِسٍ) . أَيْ: لَا تَمْنَعُ نَفْسَهَا عَمَّنْ يَقْصِدُهَا بِفَاحِشَةٍ (فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: (طَلِّقْهَا) : قَالَ: إِنِّي أُحِبُّهَا. قَالَ: (فَأَمْسَكْهَا إِذَنْ) : أَيْ: فَاحْفَظْهَا لِئَلَّا تَفْعَلَ فَاحِشَةً، وَهَذَا الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنْ تُطِيقَ مِثْلَ هَذِهِ الْمَرْأَةِ أَوْلَى، لِأَنَّهُ ﵊ قَدَّمَ الطَّلَاقَ عَلَى الْإِمْسَاكِ، فَلَوْ لَمْ يَتَيَسَّرْ تَطْلِيقُهَا بِأَنْ يَكُونَ يُحِبُّهَا، أَوْ يَكُونَ لَهُ مِنْهَا وُلِدٌ يَشُقُّ مُفَارَقَةُ الْوَلَدِ الْأُمَّ، أَوْ يَكُونَ لَهَا عَلَيْهِ دَيْنٌ لَمْ يَتَيَسَّرْ لَهُ قَضَاؤُهُ، فَحِينَئِذٍ يَجُوزُ أَنْ لَا يُطْلِّقَهَا، وَلَكِنْ بِشَرْطِ أَنْ تَمْنَعَهَا عَنِ الْفَاحِشَةِ، فَإِذَا لَمْ يُمْكِنُهُ أَنْ يَمْنَعَهَا عَنِ الْفَاحِشَةِ يَعْصِي بِتَرْكِ تَطْلِيقِهَا. قَالَ مِيرَكُ نَاقِلًا عَنِ التَّصْحِيحِ لِلْجَزَرِيِّ: اخْتَلَفُوا فِي مَعْنَى الْحَدِيثِ، فَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ مِنَ الْفُجُورِ، وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ: مَعْنَاهُ أَنَّهَا مُطَاوِعَةٌ لِمَنْ أَرَادَهَا، وَبَوَّبَ عَلَيْهِ النَّسَائِيُّ فِي سُنَنِهِ، فَقَالَ بَابُ تَزَوُّجِ الزَّانِيَةِ، وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: تُعْطَى مِنْ مَالِهِ، يَعْنِي