٣٣٦٢ - «وَعَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: وَهَبَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غُلَامَيْنِ أَخَوَيْنِ فَبِعْتُ أَحَدَهُمَا، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " يَا عَلِيُّ مَا فَعَلَ غُلَامُكَ فَأَخْبَرْتُهُ ". فَقَالَ (رُدُّهُ رُدُّهُ) » رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ.
ــ
٣٣٦٢ - (وَعَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: وَهَبَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غُلَامَيْنِ أَخَوَيْنِ فَبِعْتُ أَحَدَهُمَا فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (يَا عَلِيُّ مَا فَعَلَ) : بِالْفَتْحِ أَيْ صَنَعَ (غُلَامُكَ) : أَيِ الْغَائِبُ (فَأَخْبَرْتُهُ) : أَعْلَمْتُ النَّبِيَّ ﷺ بِبَيْعِهِ (فَقَالَ: (رُدُّهُ) : أَيِ الْبَيْعَ (رُدُّهُ) : تَكْرِيرُ تَأْكِيدٍ يُشِيرُ إِلَى أَنَّ الْأَمْرَ لِلْوُجُوبِ، وَأَنَّ الْبَيْعَ مَكْرُوهٌ كَرَاهَةَ تَحْرِيمٍ. قَالَ فِي الْكَافِي: وَفِي رِوَايَةٍ: (أَدْرِكْ أَدْرِكْ) وَاعْلَمْ أَنَّهُ كُرِهَ تَفْرِيقُ صَغِيرٍ بِبَيْعٍ وَنَحْوِهِ لَا بِعِتْقٍ عَنْ ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْهُ، وَهُمَا فِي مِلْكِهِ بِلَا حَقٍّ مُسْتَحَقٍّ، وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ، وَأَمَّا عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ: إِذَا كَانَتِ الْقَرَابَةُ قَرَابَةَ الْوِلَادِ لَا يَجُوزُ بَيْعُ أَحَدِهِمَا بِدُونِ الْآخَرِ، فَإِنَّهُ ﷺ قَالَ: " أَدْرِكْ أَدْرِكْ ". وَلَوْ كَانَ الْبَيْعُ نَافِذًا لَا يُمْكِنُهُ الِاسْتِدْرَاكُ، وَلَوْ كَانَ بِحَقٍّ مُسْتَحَقٍّ كَدَفْعِ أَحَدِهِمَا بِالْجِنَايَةِ إِلَى وَلِيِّ الْجِنَايَةِ، وَالرَّدِّ بِالْعَيْبِ لَا يُكْرَهُ. (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ) .