Lewati ke konten

Kitab: Mirqatul Mafatih · Pengarang: الملا على القاري

Baca Juz 6, halaman 2214

  1. [كتاب العتق]

٣٣٨٣ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﵊: «أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: (إِيمَانٌ بِاللَّهِ، وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِهِ) قَالَ: قُلْتُ: فَأَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: (أَغْلَاهَا ثَمَنًا وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا) . قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ؟ قَالَ: (تُعِينُ صَانِعًا أَوْ تَصْنَعُ لِأَخْرَقَ) . قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ؟ قَالَ: (تَدَعُ النَّاسَ مِنَ الشَّرِّ ; فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ تَصَدَّقُ بِهَا عَلَى نَفْسِكَ) » . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

ــ

٣٣٨٣ - (وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: أَيُّ الْعَمَلِ) أَيْ: أَيُّ أَنْوَاعِهِ مِنْ عَمَلِ الْبَاطِنِ وَالظَّاهِرِ (أَفْضَلُ) أَيْ وَفِي الثَّوَابِ أَكْمَلُ (قَالَ: إِيمَانٌ بِاللَّهِ) ، أَيِ ابْتِدَاؤُهُ لِكَوْنِهِ شَرْطَ صِحَّةِ بَقِيَّةِ الْأَعْمَالِ، أَوْ تَجْدِيدُهُ سَاعَةً فَسَاعَةً وَبَقَاؤُهُ عَلَيْهِ عَلَى الْمُدَاوَمَةِ وَالِاسْتِقَامَةِ (وَجِهَادٌ) : أَيْ مُجَاهَدَةٌ مَعَ الْكُفَّارِ (فِي سَبِيلِهِ) . أَيْ فِي طَرِيقِ دِينِ اللَّهِ وَإِعْلَاءِ كَلِمَتِهِ، أَوِ الْمُرَادُ مُطْلَقُ الْجِهَادِ الشَّامِلِ لَهُ وَلِغَيْرِهِ الْمُسَمَّى بِالْجِهَادِ الْأَكْبَرِ. قَالَ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾ [العنكبوت: ٦٩] فَالْمُرَادُ بِهِ الْمُجَاهَدَةُ مَعَ نَفْسِهِ الَّتِي هِيَ أَعْدَى عَدُوِّهِ، وَ " سُبُلَنَا " شَرْعُهُ الْمُسْتَقِيمُ وَدِينُهُ الْقَوِيمُ مِنِ امْتِثَالِ جَمِيعِ الْمَأْمُورَاتِ وَانْتِهَاءِ جَمِيعِ الْمَنْهِيَّاتِ، فَيَكُونُ الْحَدِيثُ مِنْ قَبِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى ﷻ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا﴾ [فصلت: ٣٠] وَنَظِيرُ مَا وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ: (قُلْ رَبِّيَ اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقِمْ) (قَالَ) : أَيْ أَبُو ذَرٍّ (فَقُلْتُ: فَأَيُّ الرِّقَابِ) : أَيْ مِنْ جِهَةِ عِتْقِهَا (أَفْضَلُ؟ قَالَ: أَغْلَاهَا ثَمَنًا) ، بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ، وَيُرْوَى بِالْمُهْمَلَةِ كَذَا فِي التَّنْقِيحِ، وَقَالَ السُّيُوطِيُّ ﵀: بِعَيْنٍ مُهْمَلَةٍ، وَلِلْكُشْمِيهَنِيِّ وَالنَّسَفِيِّ بِمُعْجَمَةٍ وَالْمَعْنَى مُتَقَارِبٌ اهـ.

وَالْمَقْصُودُ أَنَّ الْأَجْرَ عَلَى قَدْرِ الْمَشَقَّةِ، كَمَا رُوِيَ: أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ أَحَزُّهَا أَيْ: أَشَدُّهَا وَأَقْوَاهَا عَلَى النَّفْسِ. (وَأَنْفَسُهَا) : بِفَتْحِ الْفَاءِ وَضَمِّ السِّينِ أَفْعَلُ تَفْضِيلٍ لِلنَّفِيسِ أَيْ: أَحَبُّهَا وَأَكْرَمُهَا (عِنْدَ أَهْلِهَا) . أَيْ مَنْ تَرَكَ شَيْئًا لِلَّهِ عَوَّضَهُ اللَّهُ (قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ) أَيْ عَجْزًا لَا كَسَلًا قَالَهُ السُّيُوطِيُّ، وَالْأَظْهَرُ أَنْ يُقَالَ: مَعْنَاهُ فَإِنْ لَمْ أَقْدِرْ عَلَى فِعْلِهِ (قَالَ: (تُعِينُ) : بِالرَّفْعِ فَهُوَ خَبَرٌ بِمَعْنَى الْأَمْرِ، وَفِي نُسْخَةٍ بِالنَّصْبِ، فَالتَّقْدِيرُ: فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ أَيَّ شَيْءٍ يَقُومُ مَقَامَهُ فَقَالَ: أَنْ تُعِينَ (صَانِعًا) : مِنَ الصَّنْعَةِ أَيْ مَا بِهِ مَعَاشُ الرَّجُلِ، وَيَدْخُلُ فِيهِ الْحِرْفَةُ وَالتِّجَارَةُ أَيْ صَانِعًا لَمْ يَتِمَّ كَسْبُهُ لِعِيَالِهِ، أَوْ ضَعِيفًا عَاجِزًا فِي صُنْعِهِ، وَفِي نُسْخَةٍ ضَائِعًا أَيْ ذَا ضَيَاعٍ مِنَ الضَّيَاعِ أَيْ: إِعَانَةُ مَنْ لَمْ يَكُنْ مُتَعَهِّدًا

Rujukan halaman ini: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 6، ص 2214 (SanadKitab #8176, hlm. urut 4708)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.