٣٣٨٧ - وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " «أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ الشَّفَاعَةُ، بِهَا تُفَكُّ الرَّقَبَةُ» ) . رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي (شُعَبِ الْإِيمَانِ) .
ــ
٣٣٨٧ - (وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ) : بِضَمَّتَيْنِ وَبِفَتْحِ الدَّالِ (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ الشَّفَاعَةُ، بِهَا تُفَكُّ الرَّقَبَةُ) . أَيْ تُخَلِّصُهَا مِنَ الْعِتْقِ أَوْ مِنَ الْأَسْرِ أَوْ مِنَ الْحَبْسِ، وَهُوَ بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ اسْتِئْنَافٌ، وَبِهَا مُتَعَلِّقٌ بِهِ قُدِّمَ عَلَيْهِ، وَفِي نُسْخَةٍ الَّتِي بِهَا تُفَكُّ الرَّقَبَةُ عَلَى أَنَّهَا صِفَةٌ لِلشَّفَاعَةِ وَهُوَ ظَاهِرٌ. قَالَ الطِّيبِيُّ ﵀: وَلَوْ رُوِيَ شَفَاعَةٌ نَكِرَةً كَانَ صِفَةً لَهُ، وَلَوْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ الشَّفَاعَةَ جِنْسٌ عَلَى مِنْوَالِ قَوْلِهِمْ.
وَلَقَدْ أَمُرُّ عَلَى اللَّئِيمِ يَسُبُّنِي لِبُعْدِ الْمَرْمَى، وَلَوْ قِيلَ: إِنَّهُ حَالٌ كَانَ أَبْعَدَ، وَأَمَّا إِذَا أُرِيدَ بِفَكِّ الرَّقَبَةِ خَلَاصُ الرَّجُلِ مِنْ شِدَّةِ الْعَذَابِ بِسَبَبِ الشَّفَاعَةِ، عَلَى أَنْ تَكُونَ الْجُمْلَةُ اسْتِئْنَافِيَّةً كَأَنَّهُ قِيلَ: أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ الشَّفَاعَةُ، قِيلَ: لِمَاذَا؟ أُجِيبَ: بِهَا يَتَخَلَّصُ الْإِنْسَانُ مِنَ الشِّدَّةِ. الْتَأَمَ الْكَلَامُ وَصَحَّ الْمَعْنَى كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا﴾ [النساء: ٨٥] لَكِنْ خَرَجَ مِنَ الْبَابِ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ. (وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ) . وَفِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ بِرِوَايَةِ الطَّبَرَانِيِّ، وَالْبَيْهَقِيِّ، عَنْ سَمُرَةَ: ( «أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ الشَّفَاعَةُ تَفُكُّ بِهَا الْأَسِيرَ، وَتَحْقِنُ بِهَا الدَّمَ، وَتَجُرُّ بِهَا الْمَعْرُوفَ وَالْإِحْسَانَ إِلَى أَخِيكَ، وَتَدْفَعُ عَنْهُ الْكَرِيهَةَ» ) وَالظَّاهِرُ أَنَّ الرِّوَايَةَ بِالْخِطَابِ فِي الْأَفْعَالِ الْمَذْكُورَةِ.