Lewati ke konten

Kitab: Mirqatul Mafatih · Pengarang: الملا على القاري

Baca Juz 6, halaman 2239

  1. [كتاب العتق]
  2. [باب الأيمان والنذور]

٣٤١٤ - وَعَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " «وَاللَّهِ لَأَنْ يَلَجَّ أَحَدُكُمْ بِيَمِينِهِ فِي أَهْلِهِ آثَمُ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ أَنْ يُعْطِيَ كَفَّارَتَهُ الَّتِي افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

ــ

٣٤١٤ - (وَعَنْهُ) أَيْ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " وَاللَّهِ ; لَأَنْ يَلَجَّ ") : بِفَتْحِ الْيَاءِ وَاللَّامِ وَبِكَسْرٍ وَتَشْدِيدِ الْجِيمِ، قَالَ الْقَاضِي ﵀: لَجِجْتُ أَلَجُّ بِكَسْرِ الْمَاضِي وَفَتْحِ الْمُضَارِعِ وَبِالْعَكْسِ لَجَاءً وَلَجَاجَةً اهـ. وَوَافَقَ الْقَامُوسَ، وَاقْتَصَرَ عِيَاضٌ فِي الْمَشَارِقِ عَلَى فَتْحِ الْمُضَارِعِ أَيْ: يُصِرَّ وَيُقِيمَ (" أَحَدُكُمْ ") أَيْ: عَلَى الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ (" بِيَمِينِهِ ") أَيْ: بِسَبَبِهَا (" فِي أَهْلِهِ ") : وَلَا يَتَحَلَّلُ مِنْهُ بِالْكَفَّارَةِ (" آثَمُ ") : بِمَدِّ أَوَّلِهِ أَيْ: أَكْثَرُ إِثْمًا (" لَهُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ أَنْ يُعْطِيَ ") أَيْ: بَعْدَ الْحَلِفِ (" كَفَّارَتَهُ الَّتِي افْتَرَضَ ") : وَفِي نُسْخَةٍ فَرَضَ (" اللَّهُ عَلَيْهِ ") : قَالَ الْقَاضِي ﵀: يُرِيدُ أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا حَلَفَ عَلَى شَيْءٍ وَأَصَرَّ عَلَيْهِ لَجَاجًا مَعَ أَهْلِهِ كَانَ ذَلِكَ أَدْخَلَ فِي الْوِزْرِ، وَأَفْضَى إِلَى الْإِثْمِ مِنْ أَنْ يَحْنَثَ فِي يَمِينِهِ وَيُكَفِّرَ عَنْهَا، لِأَنَّهُ جَعَلَ اللَّهَ تَعَالَى بِذَلِكَ عُرْضَةَ الِامْتِنَاعِ عَنِ الْبِرِّ وَالْمُوَاسَاةِ مَعَ الْأَهْلِ وَالْإِصْرَارِ عَلَى الْإِلْجَاجِ، وَقَدْ نَهَى عَنْ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ﴿وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ﴾ [البقرة: ٢٢٤] أَيْ: لِأَقْوَالِكُمْ عَلِيمٌ أَيْ: بِنِيَّاتِكُمْ، وَآثَمُ: اسْمُ تَفْضِيلٍ أَصْلُهُ أَنْ يُطْلَقَ لِلَاجِّ الْإِثْمِ، فَأَطْلَقَهُ لِلَّجَاجِ الْمُوجِبِ لِلْإِثْمِ عَلَى سَبِيلِ الِاتِّسَاعِ، وَالْمُرَادُ بِهِ أَنَّهُ يَجِبُ مَزِيدًا ثُمَّ مُطْلَقًا لَا بِالْإِضَافَةِ إِلَى مَا نُسِبَ إِلَيْهِ، فَإِنَّهُ أَمْرٌ مَنْدُوبٌ عَلَى مَا شَهِدَتْ بِهِ الْأَحَادِيثُ الْمُتَقَدِّمَةُ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِثْمَ عَلَيْهِ، قَالَ الطِّيبِيُّ ﵀: وَلَا يُسْتَبْعَدُ أَنْ يُقَالَ: إِنَّهُ مِنْ بَابِ قَوْلِهِمُ: الصَّيْفُ أَحَرُّ مِنَ الشِّتَاءِ، يَعْنِي: إِثْمُ اللَّجَاجِ فِي بَابِهِ أَبْلَغُ مِنْ ثَوَابِ إِعْطَاءِ الْكَفَّارَةِ فِي بَابِهِ. قُلْتُ: الْأَظْهَرُ فِي الْمَعْنَى أَنَّ اسْتِمْرَارَهُ عَلَى عِلْمِ الْحِنْثِ وَإِدَامَةِ الضَّرَرِ عَلَى أَهْلِهِ أَكْثَرُ إِثْمًا مِنَ الْحِنْثِ الْمُطْلَقِ. قَالَ الْبَرَمَاوِيُّ: آثَمُ أَفْعَلُ تَفْضِيلٍ يَقْتَضِي الْمُشَارَكَةَ، فَيُشْعِرُ بِأَنَّ إِعْطَاءَ الْكَفَّارَةِ فِيهِ إِثْمٌ لِمَا فِي الْحِنْثِ مِنْ عَدَمِ تَعْظِيمِ اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى، وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَفَّارَةِ مُلَازَمَةُ عَادَةٍ. وَقَالَ النَّوَوِيُّ ﵀: بَنَى الْكَلَامَ عَلَى تَوَهُّمِ الْحَالِفِ، فَإِنَّهُ يَتَوَهَّمُ أَنَّ عَلَيْهِ إِثْمًا، وَلِهَذَا يَلَجُّ فِي عَدَمِ التَّحَلُّلِ بِالْكَفَّارَةِ فَقَالَ ﷺ فِي اللَّجَاجِ الْإِثْمُ أَكْثَرُ، ثُمَّ ذَكَرَ الْأَهْلَ فِي هَذَا الْمَقَامِ لِلْمُبَالَغَةِ. (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) .

Rujukan halaman ini: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 6، ص 2239 (SanadKitab #8176, hlm. urut 4759)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.