٣٤٢٠ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " «مَنْ حَلَفَ بِالْأَمَانَةِ فَلَيْسَ مِنَّا» ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.
ــ
٣٤٢٠ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ) : بِالتَّصْغِيرِ (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " مَنْ حَلَفَ بِالْأَمَانَةِ ") : أَيْ مُطْلَقًا مِنْ غَيْرِ إِضَافَةٍ إِلَى اللَّهِ (" فَلَيْسَ مِنَّا ") . أَيْ مِمَّنِ اقْتَدَى بِطَرِيقَتِنَا. قَالَ الْقَاضِي ﵀: أَيْ مِنْ ذَوِي أُسْوَتِنَا، بَلْ هُوَ مِنَ الْمُتَشَبِّهِينَ بِغَيْرِنَا، فَإِنَّهُ مِنْ دَيْدَنِ أَهْلِ الْكِتَابِ، وَلَعَلَّهُ أَرَادَ بِهِ الْوَعِيدَ عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ حَلِفٌ بِغَيْرِ اللَّهِ، وَلَا تَتَعَلَّقُ بِهِ الْكَفَّارَةُ وِفَاقًا، وَاخُتَلِفَ فِيمَا إِذَا قَالَ: وَأَمَانَةِ اللَّهِ، فَذَهَبَ الْأَكْثَرُونَ إِلَى أَنَّهُ لَا كَفَّارَةَ فِيهِ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ﵀: إِنَّهُ يَمِينٌ تَجِبُ الْكَفَّارَةُ بِالْحِنْثِ فِيهِ كَمَا لَوْ قَالَ: بِقُدْرَةِ اللَّهِ أَوْ عِلْمِهِ، لِأَنَّهَا مِنْ صِفَاتِهِ إِذْ جَاءَ فِي الْأَسْمَاءِ الْأَمِينُ، قَالَ ابْنُ الْمَلَكِ: كَرِهَ ﷺ الْحَلِفَ بِالْأَمَانَةِ لِعَدَمِ دُخُولِهَا فِي أَسْمَائِهِ تَعَالَى وَصِفَاتِهِ، وَلِأَنَّهَا مِنْ عِبَارَةِ أَهْلِ الْكِتَابِ، وَقِيلَ أَرَادَ بِالْأَمَانَةِ الْفَرَائِضَ وَلَا تَحْلِفُوا بِالصَّلَاةِ وَالْحَجِّ وَنَحْوِهِمَا، وَلَا كَفَّارَةَ فِي هَذَا الْحَلِفِ اتِّفَاقًا، أَمَّا لَوْ قَالَ: