Lewati ke konten

Kitab: Mirqatul Mafatih · Pengarang: الملا على القاري

Baca Juz 6, halaman 2253

  1. [كتاب العتق]
  2. [باب في النذور]

٣٤٤١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ «أَنَّ أُخْتَ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵃ نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ مَاشِيَةً، وَأَنَّهَا لَا تُطِيقُ ذَلِكَ. قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنْ مَشْيِ أُخْتِكَ، فَلْتَرْكَبْ وَلْتُهْدِ بَدَنَةً ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالدَّارِمِيُّ. وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُدَ: فَأَمَرَهَا النَّبِيُّ ﷺ أَنْ تَرْكَبَ وَتُهْدِيَ هَدْيًا. وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " إِنَّ اللَّهَ لَا يَصْنَعُ بِشَقَاءِ أُخْتِكَ شَيْئًا، فَلْتَرْكَبْ وَلْتَحُجَّ رَاكِبَةً وَتُكَفِّرْ يَمِينَهَا» ".

ــ

٣٤٤١ - (وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ أُخْتَ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ) : أَيِ الْجُهَنِيِّ، وَقَدْ مَرَّ ذِكْرُهُ (نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ مَاشِيَةً، وَأَنَّهَا) : أَيْ أُخْتَهُ (لَا تُطِيقُ ذَلِكَ) : أَيِ الْحَجَّ مَاشِيَةً وَفِي نُسْخَةٍ لِلْمَصَابِيحِ: فَسَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ وَقِيلَ: إِنَّهَا لَا تُطِيقُ. (فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنْ مَشْيِ أُخْتِكَ، فَلْتَرْكَبْ ") : أَيْ إِذَا لَمْ تُطِقْ فَلْتَرْكَبْ (" وَلْتُهْدِ ") : بِضَمِّ أَوَّلِهِ أَيْ لِتَنْحَرْ (" بَدَنَةً ") : أَيْ بَعِيرًا أَوْ بَقَرَةً عِنْدَنَا وَإِبِلًا عِنْدَ الشَّافِعِيِّ ﵀. (رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالدَّارِمِيُّ وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ) أَيْ: لِأَبِي دَاوُدَ (فَأَمَرَهَا النَّبِيُّ ﷺ أَنْ تَرْكَبَ) : أَيْ لِلْعَجْزِ (وَتُهْدِيَ هَدْيًا) : وَأَقَلُّهُ شَاةٌ وَأَعْلَاهُ بَدَنَةٌ فَالشَّاةُ كَافِيَةٌ، وَالْأَمْرُ بِالْبَدَنَةِ لِلنَّدْبِ. قَالَ الْقَاضِي ﵀: لَمَّا كَانَ الْمَشْيُ فِي الْحَجِّ مِنْ عِدَادِ الْقُرُبَاتِ وَجَبَ النَّذْرُ، وَالْتَحَقَ بِسَائِرِ أَعْمَالِهِ الَّتِي لَا يَجُوزُ تَرْكُهَا إِلَّا لِمَنْ عَجَزَ، وَيَتَعَلَّقُ بِتَرْكِهِ الْفِدْيَةُ، وَاخْتُلِفَ فِي الْوَاجِبِ فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: تَجِبُ بَدَنَةٌ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَلْتُهْدِ بَدَنَةً ". وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَجِبُ دَمُ شَاةٍ كَمَا فِي مُجَاوَزَةِ الْمِيقَاتِ، وَحَمَلُوا الْأَمْرَ بِالْبَدَنَةِ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ، وَأَظْهَرُ قَوْلَيِ الشَّافِعِيِّ، وَقِيلَ: لَا يَجِبُ فِيهِ شَيْءٌ وَإِنَّمَا أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْهَدْيِ عَلَى وَجْهِ الِاسْتِحْبَابِ دُونَ الْوُجُوبِ.

(وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ) : أَيْ لِأَبِي دَاوُدَ (فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " إِنَّ اللَّهَ لَا يَصْنَعُ بِشَقَاءِ أُخْتِكَ ": بِفَتْحِ الشِّينِ أَيْ بِتَعَبِهَا وَمَشَقَّتِهَا (" شَيْئًا ") : أَيْ مِنَ الصُّنْعِ فَإِنَّهُ مُنَزَّهٌ عَنْ دَفْعِ الضَّرَرِ وَجَلْبِ النَّفْعِ (" فَلْتَحُجَّ ") : بِفَتْحِ الْجِيمِ، وَيَجُوزُ كَسْرُهَا، وَضَمُّهَا أَيْ: إِذَا عَجَزَتْ عَنِ الْمَشْيِ فَلْتَحُجَّ (" رَاكِبَةً ") : بِالنَّصْبِ عَلَى الْحَالِ، وَفِي نُسْخَةٍ صَحِيحَةٍ: فَلْتَرْكَبْ وَلْتَحُجَّ بِالْوَاوِ، وَفِي نُسْخَةٍ بِالْفَاءِ. (" وَتُكَفِّرْ ") : بِالْجَزْمِ أَيْ فَلْتُكَفِّرْ هِيَ (" يَمِينَهَا ") : بِالنَّصْبِ أَيْ عَنْ حِنْثِ يَمِينِهَا، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالتَّكْفِيرِ كَفَّارَةُ الْجِنَايَةِ وَهِيَ الْهَدْيُ، أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ مِنَ الصَّوْمِ عَلَى مَا سَيَأْتِي لِيُطَابِقَ الرِّوَايَاتِ لَا كَفَّارَةَ الْيَمِينِ، وَإِنَّمَا نُسِبَتِ الْجِنَايَةُ إِلَى الْيَمِينِ، لِأَنَّهَا سَبَبٌ لِوُجُوبِهَا عِنْدَ حِنْثِهَا وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

Rujukan halaman ini: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 6، ص 2253 (SanadKitab #8176, hlm. urut 4792)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.