دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْقَتْلَ بِالْحَجَرِ وَالْمُثَقَّلِ الَّذِي يَحْصُلُ بِهِ الْقَتْلُ غَالِبًا يُوجِبُ الْقِصَاصَ، وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ، وَلَمْ يُوجِبْ بَعْضُهُمُ الْقِصَاصَ إِذَا كَانَ الْقَتْلُ بِالْمُثَقَّلِ وَهُوَ قَوْلُ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ، وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ اعْتِبَارِ جِهَةِ الْقَتْلِ فَيُقْتَصُّ مِنَ الْقَاتِلِ بِمِثْلِ فِعْلِهِ. قَالَ النَّوَوِيُّ ﵀: إِذَا كَانَتِ الْجِنَايَةُ شِبْهَ عَمْدٍ بِأَنْ قَتَلَ بِمَا لَا يُقْصَدُ بِهِ الْقَتْلُ غَالِبًا، فَتَعَمَّدَ الْقَتْلَ بِهِ كَالْعَصَا وَالسَّوْطِ وَاللَّطْمَةِ وَالْقَضِيبِ وَالْبُنْدُقَةِ وَنَحْوِهَا، فَقَالَ مَالِكٌ وَاللَّيْثُ: يَجِبُ فِيهِ الْقَوَدُ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ، وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَالثَّوْرِيُّ، وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَغَيْرُهُمْ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ: لَا قِصَاصَ فِيهِ، وَفِيهِ جَوَازُ سُؤَالِ الْجَرِيحِ: مَنْ جَرَحَكَ؟ وَفَائِدَتُهُ أَنْ يُعْرَفَ الْمُتَّهَمُ فَيُطَالَبَ فَإِنْ أَقَرَّ ثَبَتَ عَلَيْهِ الْقَتْلُ، وَإِنْ أَنْكَرَ فَعَلَيْهِ الْيَمِينُ، وَلَا يَلْزَمُ شَيْءٌ بِمُجَرَّدِ قَوْلِ الْمَقْتُولِ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْجُمْهُورِ، وَمَذْهَبُ مَالِكٍ ثُبُوتُ الْقَتْلِ بِمُجَرَّدِ قَوْلِ الْمَجْرُوحِ، وَتَعَلَّقَ بِهَذَا الْحَدِيثِ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ مُسْلِمٍ. (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) .
Kitab: Mirqatul Mafatih · Pengarang: الملا على القاري
Baca Juz 6, halaman 2265
Rujukan halaman ini: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 6، ص 2265 (SanadKitab #8176, hlm. urut 4816)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.