قَالَ: مَضَتِ السُّنَّةُ أَنَّ فِي الذَّكَرِ الدِّيَةَ، وَفِي الْأُنْثَيَيْنِ الدِّيَةَ، (وَفِي الصُّلْبِ) : بِضَمِّ أَوَّلِهِ أَيِ الظَّهْرِ قَالَ ابْنُ الْمَلَكِ: أَيْ: فِي ضَرْبِهِ بِحَيْثُ انْقَطَعَ مَاؤُهُ (الدِّيَةُ، وَفِي الْعَيْنَيْنِ) : أَيْ: جَمِيعًا (الدِّيَةُ) قَالَ الشَّمَنِيُّ: وَأَمَّا إِحْدَى الْحَوَاسِّ فَفِيهَا الدِّيَةُ ; لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا مَنْفَعَةٌ مَقْصُودَةٌ، رَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ، عَنِ ابْنِ خَالِدٍ، عَنْ عَوْفٍ الْأَعْرَابِيِّ. قَالَ: سَمِعْتُ شَيْخًا فِي زَمَانِ الْجَمَاجِمِ، فَنَعَتَ نَفْسَهُ فَقِيلَ: ذَلِكَ أَبُو لَهَبٍ عَمُّ أَبِي قِلَابَةَ. قَالَ: رَمَى رَجُلٌ رَجُلًا بِحَجَرٍ فِي رَأْسِهِ فِي زَمَانِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَذَهَبَ سَمْعُهُ وَعَقْلُهُ وَلِسَانُهُ، وَذَكَرُهُ، فَلَمْ يَقْرَبِ النِّسَاءَ فَقَضَى عُمَرُ فِيهَا بِأَرْبَعِ دِيَاتٍ وَهُوَ حَيٌّ. وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَوْفٍ بِهِ. وَفِي الْمَبْسُوطِ: وَيُعْرَفُ فَوَاتُ هَذِهِ الْمَعَانِي بِتَصْدِيقِ الْجَانِي، أَوْ نُكُولِهِ إِذَا اسْتُحْلِفَ وَيُعْرَفُ فَوَاتُ الْبَصَرِ بِقَوْلِ عَدْلَيْنِ مِنَ الْأَطِبَّاءِ. (وَفِي الرِّجْلِ الْوَاحِدَةِ نِصْفُ الدِّيَةِ) : قَالَ الشَّمَنِيُّ: تَجِبُ الدِّيَةُ كَامِلَةً فِي اثْنَيْنِ مِمَّا فِي الْبَدَنِ مِنْهُ اثْنَانِ كَالْعَيْنَيْنِ وَالْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ وَالشَّفَتَيْنِ وَالْأُذُنَيْنِ وَالْأُنْثَيَيْنِ، وَفِي أَحَدِ اثْنَيْنِ مِمَّا فِي الْبَدَنِ مِنْهُ اثْنَانِ نِصْفُ الدِّيَةِ لِمَا أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي سُنَنِهِ، وَأَبُو دَاوُدَ فِي مَرَاسِيلِهِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَتَبَ كِتَابًا إِلَى الْيَمَنِ فِيهِ الْفَرَائِضُ وَالسُّنَنُ وَالْآيَاتُ، وَبَعَثَ بِهِ مَعَ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ فَكَانَ فِيهِ. وَفِي الشَّفَتَيْنِ الدِّيَةُ، وَفِي الْبَيْضَتَيْنِ، وَفِي الْعَيْنَيْنِ الدِّيَةُ، وَفِي الْعَيْنِ الْوَاحِدَةِ نِصْفُ الدِّيَةِ وَفِي الْيَدِ الْوَاحِدَةِ نِصْفُ الدِّيَةِ، وَفِي الرِّجْلِ الْوَاحِدَةِ نِصْفُ الدِّيَةِ. (وَفِي الْمَأْمُومَةِ) : أَيِ: الَّتِي تَصِلُ إِلَى جِلْدَةٍ فَوْقَ الدِّمَاغِ تُسَمَّى أُمَّ الدِّمَاغِ، وَاشْتِقَاقُ الْمَأْمُومَةِ مِنْهُ (ثُلُثُ الدِّيَةِ، وَفِي الْجَائِفَةِ) : أَيِ: الطَّعْنَةِ الَّتِي تَصِلُ إِلَى جَوْفِ الرَّأْسِ، أَوِ الْبَطْنِ، أَوِ الظَّهْرِ، أَوِ الْجَفْنَيْنِ وَالِاسْمُ دَلِيلٌ عَلَى (ثُلُثُ الدِّيَةِ، وَفِي الْمُنَقِّلَةِ) : بِكَسْرِ الْقَافِ الْمُشَدَّدَةِ وَهِيَ الَّتِي تَنْقُلُ الْعَظْمَ بَعْدَ الشَّجَّةِ أَيْ: تُحَوِّلُهُ مِنْ مَوْضِعِهِ (خَمْسَ عَشْرَةَ مِنَ الْإِبِلِ) : قَالَ الطِّيبِيُّ ﵀: وَأَمْثَالُ هَذِهِ التَّقْدِيرَاتِ تَعَبُّدٌ مَحْضٌ لَا طَرِيقَ إِلَى مَعْرِفَتِهِ إِلَّا بِالتَّوْقِيفِ (فِي كُلِّ أُصْبُعٍ) بِتَثْلِيثِ الْهَمْزَةِ وَالْبَاءِ (وَمِنْ أَصَابِعِ الْيَدِ وَالرِّجْلِ) أَيْ: أَوِ الرِّجْلِ (عَشْرٌ مِنَ الْإِبِلِ) : وَهُوَ عُشْرُ الدِّيَةِ قَالَ الشَّمَنِيُّ لِمَا أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ. وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ: رِجَالُ إِسْنَادِهِ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ( «دِيَةُ أَصَابِعِ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ سَوَاءٌ عَشَرَةٌ مِنَ الْإِبِلِ لِكُلِّ أُصْبُعٍ (وَفِي السِّنِّ خَمْسٌ مِنَ الْإِبِلِ» ) رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَالدَّارِمِيُّ. وَفِي رِوَايَةِ مَالِكٍ: (وَفِي الْعَيْنِ) : أَيِ: الْوَاحِدَةِ. (خَمْسُونَ) : أَيْ: مِنَ الْإِبِلِ (وَفِي الْيَدِ) : أَيِ: الْوَاحِدَةِ (خَمْسُونَ، وَفِي الرِّجْلِ) : أَيِ: الْوَاحِدَةِ (خَمْسُونَ) : أَيْ: نِصْفُ الدِّيَةِ (وَفِي الْمُوضِحَةِ) : بِكَسْرِ الضَّادِ أَيِ: الْجِرَاحَةِ الَّتِي تَرْفَعُ اللَّحْمَ مِنَ الْعَظْمِ وَتُوضِحُهُ (خَمْسٌ) : أَيْ: مِنَ الْإِبِلِ، وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْ عُمَرَ ﵁ وَلَفْظُهُ: فِي الْأَنْفِ الدِّيَةُ إِذَا اسْتُوْعِبَ جَدْعُهُ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ، وَفِي الْيَدِ خَمْسُونَ وَفِي الرِّجْلِ خَمْسُونَ وَفِي الْعَيْنِ خَمْسُونَ وَفِي الْأَمَّةِ ثُلُثُ النَّفْسِ وَفِي الْجَائِفَةِ ثُلُثُ النَّفْسِ، وَفِي الْمُنَقِّلَةِ خَمْسَ عَشْرَةَ وَفِي الْمُوضِحَةِ خَمْسٌ وَفِي السِّنِّ خَمْسٌ، وَفِي كُلِّ أُصْبُعٍ مِمَّا هُنَالِكَ خَمْسٌ، وَرَوَى ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الشُّعَبِ فِي اللِّسَانِ: الدِّيَةُ إِذَا مَنَعَ الْكَلَامَ، وَفِي الذَّكَرِ الدِّيَةُ إِذَا قُطِعَتِ الْحَشَفَةُ وَفِي الشَّفَتَيْنِ الدِّيَةُ.
Kitab: Mirqatul Mafatih · Pengarang: الملا على القاري
Baca Juz 6, halaman 2284
Rujukan halaman ini: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 6، ص 2284 (SanadKitab #8176, hlm. urut 4860)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.