الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَمَا رَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ عَنْ وَكِيعٍ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْأَزْمَعِ قَالَ: وُجِدَ قَتِيلٌ بِالْيَمَنِ بَيْنَ وَادِعَةَ وَأَرْحَبَ، فَكَتَبَ عَامِلُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إِلَيْهِ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ أَنْ قِسْ مَا بَيْنَ الْحَيَّيْنِ فَإِلَى أَيِّهِمَا كَانَ أَقْرَبَ فَخُذْهُمْ بِهِ قَالَ: فَقَاسُوهُ فَوَجَدَهُ أَقْرَبَ إِلَى وَدَاعَةَ فَأَخَذَنَا وَأَغْرَمَنَا وَأَحْلَفَنَا قُلْنَا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَتُحَلِّفُنَا وَتُغَرِّمُنَا قَالَ: نَعَمْ، فَأَحْلَفَ خَمْسِينَ رَجُلًا بِاللَّهِ مَا قَتَلْتُ وَلَا عَلِمْتُ قَاتِلًا لَهُ، وَبِهِ أَخَذَ عُلَمَاؤُنَا أَنَّ فِي قَتِيلٍ وُجِدَ عَلَى دَابَّةٍ بَيْنَ قَرْيَتَيْنِ تَجِبُ الْقَسَامَةُ وَالدِّيَةُ عَلَى أَقْرَبِهِمَا، وَلِمَا رَوَى أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ وَالْبَزَّارُ فِي مَسَانِيدِهِمْ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ «عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنْ قَتِيلًا وُجِدَ بَيْنَ حَيَّيْنِ فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُقَاسَ إِلَى أَيِّهِمَا أَقْرَبُ فَوُجِدَ أَقْرَبَ إِلَى الْحَيَّيْنِ بِشِبْرٍ قَالَ الْخُدْرِيُّ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى شِبْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَلْقَى دِيَتَهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ الْقَسَامَةَ» وَالدِّيَةَ عَلَى أَهْلِ الْخُطَّةِ وَلَوْ بَقِيَ مِنْهُمْ وَاحِدٌ وَهُمُ الَّذِينَ خَطَّ لَهُمُ الْإِمَامُ وَقَسَمَ الْأَرَاضِيَ بِخُطَّةٍ حِينَ فَتَحَهَا دُونَ السُّكَّانِ أَيْ وَلَيْسَتِ الْقَسَامَةُ عَلَى السُّكَّانِ وَالْمُشْتَرِينَ وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: الْكُلُّ مُشْتَرِكُونَ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَابْنِ أَبِي لَيْلَى، وَأَهْلُ السِّجْنِ بِمَنْزِلَةِ السُّكَّانِ فَيَتَفَرَّعُ عَلَيْهِ خِلَافُهُمْ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
Kitab: Mirqatul Mafatih · Pengarang: الملا على القاري
Baca Juz 6, halaman 2309
Rujukan halaman ini: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 6، ص 2309 (SanadKitab #8176, hlm. urut 4915)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.