قَالَ الطِّيبِيُّ: وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرَادَ بِالْحَقِّ هُوَ اللَّهُ تَعَالَى بِدَلَالَةِ قَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ الْآتِي كَانَ أَوْلَى بِاللَّهِ مِنْهُمْ، فَإِنْ قُلْتَ: قَوْلُهُ فِرْقَتَيْنِ يَقْتَضِي أَنْ تَكُونَ إِحْدَى الْفِرْقَتَيْنِ عَلَى الْحَقِّ، وَالْأُخْرَى عَلَى الْبَاطِلِ. وَقَوْلُهُ: " لِمَنْ بَيْنَهُمَا ". يَقْتَضِي أَنْ تَكُونَ الْمَارِقَةُ خَارِجَةً مِنْهُمَا مَعًا قُلْتُ: هُوَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ﴾ [الرحمن: ٢٢] الْكَشَّافُ لَمَّا الْتَقَيَا وَصَارَا كَالشَّيْءِ الْوَاحِدِ جَازَ أَنْ يُقَالَ: يَخْرُجَانِ مِنْهُمَا كَمَا يُقَالُ: يَخْرُجَانِ مِنَ الْبَحْرِ وَلَا يَخْرُجَانِ مِنْ جَمِيعِ الْبَحْرِ وَلَكِنْ مِنْ بَعْضِهِ. وَتَقُولُ: خَرَجْتُ مِنَ الْبَلْدَةِ وَإِنَّمَا خَرَجْتَ مِنْ مَحَلَّةٍ مِنْ مَحَالِّهِ بَلْ مِنْ دَارٍ وَاحِدَةٍ مِنْ دُورِهِ وَلِهَذَا يَحْسُنُ أَنْ يَرْجِعَ أَحَدُ الضَّمِيرَيْنِ فِي الصِّفَةِ إِلَى الْمَارِقَةِ وَالْآخَرُ إِلَى قَوْلِهِ أُمَّتِي اهـ. وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُقَالَ لَهُمْ: شُبِّهَ بِأَهْلِ الْحَقِّ لِغُلُوِّهِمْ فِي تَكْفِيرِ أَهْلِ الْمَعْصِيَةِ وَلَكِنَّهُمْ أَهْلُ الْبَاطِلِ لِمُخَالَفَتِهِمُ الْإِجْمَاعَ، وَلِذَا قَالَ: فَيَخْرُجُ مِنْ بَيْنِهِمَا. (رَوَاهُ مُسْلِمٌ) .
Kitab: Mirqatul Mafatih · Pengarang: الملا على القاري
Baca Juz 6, halaman 2312
Rujukan halaman ini: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 6، ص 2312 (SanadKitab #8176, hlm. urut 4921)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.