Lewati ke konten

Kitab: Mirqatul Mafatih · Pengarang: الملا على القاري

Baca Juz 6, halaman 2316

  1. [كتاب الديات]
  2. [باب قتل أهل الردة والسعاية بالفساد]

بُطْلَانِهِمْ (حَتَّى يَرْتَدَّ السَّهْمُ عَلَى فُوقِهِ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ قَالَ الطِّيبِيُّ: كَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ﴾ [محمد: ٢٥] وَالْفُوقُ مَوْضِعُ الْوَتَرِ مِنَ السَّهْمِ وَهُوَ مِنَ التَّعْلِيقِ بِالْمُحَالِ عَلَّقَ رُجُوعَهُمْ إِلَى الدِّينِ كَمَا قَالَ تَعَالَى ﴿وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ﴾ [الأعراف: ٤٠] وَفِيهِ مِنَ اللُّطْفِ أَنَّهُ رَاعَى بَيْنَ التَّمْثِيلَيْنِ الْمُنَاسَبَةَ فِي أَمْرٍ وَاحِدٍ مَثَّلَ أَوَّلًا خُرُوجَهُمْ مِنَ الدِّينِ بِخُرُوجِ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ وَثَانِيًا فَرْضَ دُخُولِهِمْ فِيهِ وَرُجُوعِهِمْ إِلَيْهِ بِرُجُوعِ السَّهْمِ عَلَى فُوقِهِ أَيْ مَا خَرَجَ مِنْهُ مِنَ الْوَتَرِ (هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ) فِي النِّهَايَةِ الْخَلْقُ النَّاسُ وَالْخَلِيقَةُ الْبَهَائِمُ وَقِيلَ: هُمَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ وَيُرِيدُ بِهِمَا جَمِيعَ الْخَلَائِقِ قَالَ التُّورِبِشْتِيُّ: الْخَلِيقَةُ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ وَإِنَّمَا جَاءَ بِاللَّفْظَيْنِ تَأْكِيدًا لِلْمَعْنَى الَّذِي أَرَادَهُ وَهُوَ اسْتِيعَابُ أَصْنَافِ الْخَلَائِقِ وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرَادَ بِالْخَلِيقَةِ مَنْ خُلِقَ وَبِالْخَلْقِ مَنْ سَيُخْلَقُ قَالَ الْقَاضِي: هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ لِأَنَّهُمْ جَمَعُوا بَيْنَ الْكُفْرِ وَالْمُرَاءَاةِ فَاسْتَبْطَنُوا الْكُفْرَ وَزَعَمُوا أَنَّهُمْ أَعْرَفُ النَّاسِ فِي الْإِيمَانِ وَأَشَدُّ تَمَسُّكًا بِالْقُرْآنِ فَضَّلُوا وَأَضَلُّوا (طُوبَى) أَيْ طِيبَةً حَالَّةً حَسَنَةً وَصِفَةً مُسْتَحْسَنَةً قِيلَ طُوبَى شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ أَيْ هِيَ حَاصِلَةٌ (لِمَنْ قَتَلَهُمْ) فَإِنَّهُ يَصِيرُ غَازِيًا (وَقَتَلُوهُ) أَيْ وَلِمَنْ قَتَلُوهُ فَإِنَّهُ يَصِيرُ شَهِيدًا وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ حَذْفِ الْمَوْصُولِ أَوِ الْوَاوِ لِمُجَرَّدِ التَّشْرِيكِ وَتَحْصِيلِ الْجَمْعِ وَالتَّقْدِيرُ طُوبَى لِمَنْ جَمَعَ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ قَتْلُهُ إِيَّاهُمْ وَقَتْلُهُمْ إِيَّاهُ نَحْوُ قَوْلِهِ تَعَالَى قَاتَلُوا وَقُتِلُوا قَالَ الطِّيبِيُّ: فُعْلَى مِنَ الطِّيبِ فَلَمَّا ضُمَّتِ الطَّاءُ انْقَلَبَتِ الْوَاوُ يَاءً وَالْمَعْنَى أَصَابَ خَيْرًا مَنْ قَتَلَهُمْ وَقَتَلُوهُ (يَدْعُونَ) أَيِ النَّاسَ (إِلَى كِتَابِ اللَّهِ) أَيْ إِلَى ظَاهِرِهِ (وَيَتْرُكُونَ سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَحَادِيثَهُ الْمُبَيَّنَةَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ [النحل: ٤٤] وَبِقَوْلِهِ ﷿ ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾ [الحشر: ٧] أَيْ فِي مُخَالَفَةِ كِتَابِهِ وَرَسُولِهِ وَقَدْ قَالَ عَلِيٌّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ لِابْنِ عَبَّاسٍ جَادِلْهُمْ بِالْحَدِيثِ. وَفِي الْمَثَلِ صَاحِبُ الْبَيْتِ أَدْرَى بِمَا فِيهِ وَلِذَا قَالَ (وَلَيْسُوا مِنَّا فِي شَيْءٍ) أَيْ فِي شَيْءٍ مُعْتَدٍّ مِنْ طَرِيقَتِنَا وَهَدْيِنَا الْجَامِعِ بَيْنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ قَالَ الْأَشْرَفُ: هَذَا الْقَوْلُ بَعْدَ قَوْلِهِ يَدْعُونَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ إِرْشَادٌ إِلَى شِدَّةِ الْعَلَاقَةِ بَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ وَبَيْنَ كِتَابِ اللَّهِ وَإِلَّا فَمُقْتَضَى التَّرْكِيبِ وَلَيْسُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فِي شَيْءٍ قَالَ الطِّيبِيُّ: لَوْ قِيلَ وَلَيْسُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فِي شَيْءٍ لَأَوْهَمَ أَنْ يَكُونُوا جُهَّالًا لَيْسَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ قَطُّ كَأَكْثَرِ الْعَوَامِّ وَقَوْلُهُ لَيْسُوا مِنَّا فِي شَيْءٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمْ لَيْسُوا مِنْ عِدَادِ الْمُسْلِمِينَ وَلَا لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْإِسْلَامِ وَهُوَ يَنْظُرُ إِلَى مَعْنَى قَوْلِهِ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ (مَنْ قَتَلَهُمْ) أَيْ مِنْ أُمَّتِي (كَانَ أَوْلَى بِاللَّهِ مِنْهُمْ) أَيْ مِنْ بَاقِي أُمَّتِي وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ مِنْ تَعْلِيلِيَّةٌ أَيْ مِنْ أَجْلِ قِتَالِهِمْ، قَالَ الْأَشْرَفُ: الضَّمِيرُ فِيهِ رَاجِعٌ إِلَى الْأُمَّةِ أَيْ مَنْ قَاتَلَهُمْ مِنْ أُمَّتِي أَوْلَى بِاللَّهِ مِنْ بَاقِي أُمَّتِي. قَالَ الطِّيبِيُّ: هَذَا عَلَى تَأْوِيلِ الْوَجْهِ الْأَوَّلِ فِي قَوْلِهِ فِي أُمَّتِي اخْتِلَافٌ وَفُرْقَةٌ أَيْ أَهْلُ اخْتِلَافٍ، وَأَمَّا عَلَى الْوَجْهِ الثَّانِي فَالضَّمِيرُ رَاجِعٌ إِلَى الْفِرْقَةِ الْبَاطِلَةِ وَيَكُونُ أَفْعَلَ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقَامًا﴾ [مريم: ٧٣] وَقَوْلُهُمْ: الْعَسَلُ أَحْلَى مِنَ الْخَلِّ فَمَعْنَاهُ أَنَّ الْمُقَاتِلَ أَبْلَغُ فِي الْوِلَايَةِ مِنْهُمْ فِي الْعُدْوَانِ (قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا سِيمَاهُمْ) أَيْ عَلَامَتُهُمُ الَّتِي يَتَمَيَّزُونَ بِهَا عَنْ غَيْرِهِمْ (قَالَ: التَّحْلِيقُ) أَيْ عَلَامَتُهُمُ التَّحْلِيقُ وَهُوَ اسْتِئْصَالُ الشَّعْرِ وَالْمُبَالَغَةُ فِي الْحَلْقِ كَمَا هُوَ مُسْتَفَادٌ مِنْ صِيغَةِ التَّفْعِيلِ الَّتِي لِلتَّكْرِيرِ وَالتَّكْثِيرِ قَالَ الطِّيبِيُّ: وَإِنَّمَا أُتِيَ بِهَذَا الْبِنَاءِ إِمَّا لِتَفْرِيقِ مُتَابَعَتِهِمْ فِي الْحَلْقِ أَوْ لِإِكْثَارِهِمْ مِنْهُ وَفِيهِ وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا اسْتِئْصَالُ الشَّعْرِ مِنَ الرَّأْسِ وَهُوَ لَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْحَلْقَ مَذْمُومٌ فَإِنَّ الشِّيَمَ وَالْحُلَى الْمَحْمُودَةَ قَدْ يَتَزَيَّا بِهَا الْخَبِيثُ تَرْوِيجًا لِخُبْثِهِ وَإِفْسَادِهِ عَلَى النَّاسِ وَهُوَ كَوَصْفِهِمْ بِالصَّلَاةِ وَالْقِيَامِ، وَثَانِيهِمَا أَنْ يُرَادَ بِهِ تَحْلِيقُ الْقَوْمِ وَإِجْلَاسُهُمْ حِلَقًا حِلَقًا. (رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ) .

Rujukan halaman ini: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 6، ص 2316 (SanadKitab #8176, hlm. urut 4932)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.