٣٥٥٨ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «خُذُوا عَنِّي خُذُوا عَنِّي قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا، الْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ وَالثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ جَلْدُ مِائَةٍ وَالرَّجْمُ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
ــ
٣٥٥٨ - (وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: خُذُوا عَنِّي) أَيْ حُكْمَ حَدِّ الزِّنَا (خُذُوا عَنِّي) كَرَّرَهُ لِلتَّأْكِيدِ (قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا) أَيْ حَدًّا وَاضِحًا وَطَرِيقًا نَاضِحًا فِي حَقِّ الْمُحْصَنِ وَغَيْرِهِ وَهُوَ بَيَانٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ﴾ [النساء: ١٥] إِلَى قَوْلِهِ ﴿أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا﴾ [النساء: ١٥] وَلَمْ يَقُلْ ﵊: لَكُمْ لِيُوَافِقَ نَظْمَ الْقُرْآنِ، وَمَعَ هَذَا فِيهِ تَغْلِيبٌ لِلنِّسَاءِ لِأَنَّهُنَّ مَبْدَأٌ لِلشَّهْوَةِ، وَمُنْتَهَى الْفِتْنَةِ. قَالَ التُّورِبِشْتِيُّ: كَانَ هَذَا الْقَوْلُ حِينَ شُرِعَ الْحَدُّ فِي الزَّانِي وَالزَّانِيَةِ، وَالسَّبِيلُ هَاهُنَا الْحَدُّ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مَشْرُوعًا ذَلِكَ الْوَقْتَ وَكَانَ الْحُكْمُ فِيهِ