شَأْنِ الرَّجْمِ» ثُمَّ الظَّاهِرُ كَوْنُ اشْتِرَاطِ الْإِسْلَامِ لَمْ يَكُنْ ثَابِتًا وَإِلَّا لَمْ يَرْجُمْهَا لِانْتِسَاخِ شَرِيعَتِهِمْ وَإِنَّمَا كَانَ يَحْكُمُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْهِ وَإِنَّمَا سَأَلَهُمْ عَنِ الرَّجْمِ لِيُبَكِّتَهُمْ بِتَرْكِهِمْ مَا أَنْزَلَ عَلَيْهِمْ، فَحَكَمَ بِرَجْمِهِمَا بِشَرْعِهِ الْمُوَافِقِ لِشَرْعِهِمْ، وَإِذَا لَزِمَ كَوْنُ الرَّجْمِ كَانَ ثَابِتًا فِي شَرْعِنَا حَالَ رَجْمِهِمْ بِلَا اشْتِرَاطِ الْإِسْلَامِ وَقَدْ ثَبَتَ الْحَدِيثُ الْمَذْكُورُ الْمُفِيدُ لِاشْتِرَاطِ الْإِسْلَامِ وَلَيْسَ تَارِيخٌ يُعْرَفُ بِهِ، أَمَّا تَقَدُّمُ اشْتِرَاطِ الْإِسْلَامِ عَلَى عَدَمِ اشْتِرَاطِهِ أَوْ تَأَخُّرُهُ فَيَكُونُ رَجْمُهُ الْيَهُودِيَّيْنِ وَقَوْلُهُ الْمَذْكُورُ مُتَعَارِضَيْنِ فَيُطْلَبُ التَّرْجِيحُ، وَالْقَوْلُ مُقَدَّمٌ عَلَى الْفِعْلِ وَفِيهِ وَجْهٌ آخَرُ وَهُوَ أَنَّ تَقْدِيمَ هَذَا الْقَوْلِ يُوجِبُ دَرْءَ الْحُدُودِ، وَتَقْدِيمُ ذَلِكَ الْفِعْلِ يُوجِبُ الِاحْتِيَاطَ فِي إِيجَابِ الْحَدِّ، وَالْأَوْلَى فِي الْحُدُودِ تَرْجِيحُ الدَّافِعِ عِنْدَ التَّعَارُضِ (وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ: ارْفَعْ يَدَكَ، فَرَفَعَ) أَيِ الْوَاضِعُ يَدَهُ (فَإِذَا فِيهَا آيَةُ الرَّجْمِ تَلُوحُ) أَيْ تَظْهَرُ غَايَةَ الْوُضُوحِ (فَقَالَ) وَفِي نُسْخَةٍ فَقَالُوا: (يَا مُحَمَّدُ) ﷺ (إِنَّ فِيهَا آيَةَ الرَّجْمِ لَكِنَّا نَتَكَاتَمُهُ) أَيْ حُكْمَ الرَّجْمِ (بَيْنَنَا) أَيْ لِنَخُصَّ بِهِ الضَّعِيفَ دُونَ الشَّرِيفِ (فَأَمَرَ) أَيِ النَّبِيُّ ﷺ (بِهِمَا) أَيْ بِرَجْمِهِمَا أَوْ بِإِحْضَارِهِمَا (فَرُجِمَا. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) .
Kitab: Mirqatul Mafatih · Pengarang: الملا على القاري
Baca Juz 6, halaman 2332
Rujukan halaman ini: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 6، ص 2332 (SanadKitab #8176, hlm. urut 4961)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.