وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْقُرْآنَ جُمِعَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. الْأُولَى: بِحَضْرَتِهِ ﵊، فَقَدْ صَحَّ «عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نُؤَلِّفُ الْقُرْآنَ فِي الرِّقَاعِ» ، أَيْ: يُؤَلِّفُونَ مَا يَنْزِلُ مِنَ الْآيَاتِ الْمُفَرَّقَةِ وَيَجْمَعُونَهَا فِي سُوَرِهَا بِإِشَارَتِهِ ﵊، قَالَهُ الْبَيْهَقِيُّ، وَمِنْ ثَمَّ قَالَ الْخَطَّابِيُّ: كُتِبَ الْقُرْآنُ كُلُّهُ فِي عَهْدِهِ ﷺ لَكِنَّهُ كَانَ غَيْرَ مَجْمُوعٍ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ وَلَا مُرَتَّبَ السُّوَرِ، وَالثَّانِيَةُ بِحَضْرَةِ أَبِي بَكْرٍ لَمَّا رَأَى عُمَرُ ذَلِكَ، وَمِنْ ثَمَّ وَرَدَ أَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ جَمَعَهُ أَيْ أَشَارَ بِجَمْعِهِ، وَوَافَقَهُ أَبُو بَكْرٍ فَأَمَرَ زَيْدًا بِجَمْعِهِ فَجَمَعَهُ فِي صُحُفٍ كَانَتْ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ فَعُمَرَ فَبِنْتِهِ حَفْصَةَ، وَمِنْ ثَمَّ صَحَّ عَنْ عَلِيٍّ: أَوَّلُ مَنْ جَمَعَ كِتَابَ اللَّهِ أَبُو بَكْرٍ، وَمَا رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ جَمَعَهُ مُنْقَطِعًا، وَعَلَى فَرْضِ صِحَّتِهِ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ حَفِظَهُ صَدْرُهُ، وَالثَّالِثَةُ: بِحَضْرَةِ عُثْمَانَ مُرَتِّبًا لَهُ عَلَى السُّورِ.
Kitab: Mirqatul Mafatih · Pengarang: الملا على القاري
Baca Juz 1, halaman 317
Rujukan halaman ini: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 1، ص 317 (SanadKitab #8176, hlm. urut 499)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.