Lewati ke konten

Kitab: Mirqatul Mafatih · Pengarang: الملا على القاري

Baca Juz 6, halaman 2355

  1. [كتاب الحدود]
  2. [باب قطع السرقة]

٣٥٩١ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «قَطَعَ النَّبِيُّ ﷺ يَدَ السَّارِقِ فِي مِجَنٍّ ثَمَنُهُ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

ــ

٣٥٩١ - (وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَطَعَ النَّبِيُّ ﷺ يَدَ سَارِقٍ) أَيْ يَمِينَهُ مِنَ الرُّسْغِ (فِي مِجَنٍّ) بِكَسْرِ مِيمٍ وَفَتْحِ جِيمٍ وَتَشْدِيدِ النُّونِ وَهَى الْجُنَّةُ بِضَمِّ الْجِيمِ وَالدَّرَقَةُ بِفَتْحَتَيْنِ وَالتُّرْسُ مِنَ الْجِنِّ إِذَا سُتِرَ (ثَمَنُهُ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ) قَالَ الشَّمَنِيُّ: هُوَ مُعَارَضٌ بِمَا رَوَاهُ أَبُو شَيْبَةَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: ثَمَنُ الْمِجَنِّ عَشْرُ دَرَاهِمَ. قَالَ ابْنُ الْهُمَامِ: أَمَّا كَوْنُ الْمُرَادِ بِالْيَدِ الْيَمِينَ فَبِقِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ (فَاقْطَعُوا أَيْمَانَهُمَا) وَهِيَ مَشْكُورَةٌ كَانَ خَبَرًا مَشْهُورًا فَيُفِيدُ إِطْلَاقَ النَّصِّ فَهَذَا مِنْ تَقْيِيدِ الْمُطْلَقِ لَا مِنْ بَيَانِ الْمُجْمَلِ ; لِأَنَّ الصَّحِيحَ أَنَّهُ لَا إِجْمَالَ فِي فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا، وَقَدْ قَطَعَ ﵊ الْيَمِينَ، وَكَذَا أَصْحَابُهُ فَلَوْ لَمْ يَكُنِ التَّقْيِيدُ مُرَادًا لَمْ يَفْعَلْهُ، وَكَانَ يَقْطَعُ الْيَسَارَ وَذَلِكَ ; لِأَنَّ الْيُمْنَى أَنْفَعُ مِنَ الْيَسَارِ؛ لِأَنَّهُ يَتَّمَكُنَّ بِهَا مِنَ الْأَعْمَالِ وَحْدَهَا مَا لَمْ يَتَمَكَّنْ بِهِ مِنَ الْيَسَارِ فَلَوْ كَانَ الْإِطْلَاقُ مُرَادًا وَالِامْتِثَالُ يَحْصُلُ بِكُلٍّ لَمْ يَقْطَعْ إِلَّا الْيَسَارَ عَلَى عَادَتِهِ مِنْ طَلَبِ الْأَيْسَرِ لَهُمْ مَا أَمْكَنَ، وَأَمَّا كَوْنُ الْقَطْعِ مِنَ الزَّنْدِ وَهُوَ مِفْصَلُ الرُّسْغِ، وَيُقَالُ لَهُ: الْكُوعُ ; لِأَنَّهُ الْمُتَوَاتِرُ وَمِثْلُهُ لَا يُطْلَبُ بِسَنَدٍ بِخُصُوصِهِ كَالْمُتَوَاتِرِ لَا يُبَالَى فِيهِ بِكُفْرِ النَّاقِلِينَ فَضْلًا عَنْ فِسْقِهِمْ أَوْ ضَعْفِهِمْ وَرُوِيَ فِيهَا خُصُوصُ مُتُونٍ مِنْهَا مَا رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي حَدِيثِ رَجَاءِ بْنِ صَفْوَانَ، قَالَ فِيهِ ثُمَّ أَمَرَ بِقَطْعِهِ مِنَ الْمِفْصَلِ وَضُعِّفَ بِالْعُذْرِيِّ وَابْنِ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: «قَطَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَ سَارِقٍ مِنَ الْمِفْصَلِ» . فِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ: لَا أَعْرِفُ لَهُ حَالًا. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَطَعَ رَجُلًا مِنَ الْمِفْصَلِ» ، وَفِيهِ الْإِرْسَالُ وَفِيهِ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ أَنَّهُمَا قَطَعَا مِنَ الْمِفْصَلِ وَانْعَقَدَ الْإِجْمَاعُ فِيمَا نُقِلَ عَنْ شُذُوذٍ مِنَ الِاكْتِفَاءِ بِقَطْعِ الْأَصَابِعِ ; لِأَنَّ بِهَا الْبَطْشَ، وَعَنِ الْخَوَارِجِ الْقَطْعُ مِنَ الْمِنْكَبِ ; لِأَنَّ الْيَدَ اسْمٌ لِذَلِكَ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ بِثُبُوتِهِ، وَبِتَقْدِيرِ ثُبُوتِهِ هُوَ خَرْقٌ لِلْإِجْمَاعِ وَهُمْ لَمْ يَقْدَحُوا فِي الْإِجْمَاعِ قَبْلَ الْفِتْنَةِ وَلِأَنَّ الْيَدَ تُطْلَقُ عَلَى مَا ذُكِرَ وَعَلَى مَا إِلَى الرُّسْغِ إِطْلَاقًا أَشْهَرَ مِنْهُ إِلَى الْمَنْكِبِ بَلْ صَارَ يَتَبَادَرُ مِنْ إِطْلَاقِ الْيَدِ فَكَانَ أَوْلَى بِاعْتِبَارِهِ وَلَإِنْ سَلِمَ اشْتِرَاكُ الِاسْمِ جَازَ كَوْنُ مَا إِلَى الْمَنْكِبِ وَهُوَ الْمُرَادُ وَمَا إِلَى الرُّسْغِ فَيَتَعَيَّنُ مَا إِلَى الرُّسْغِ دَرَأً لِلزَّائِدِ عِنْدَ احْتِمَالِ عَدَمِهِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

Rujukan halaman ini: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 6، ص 2355 (SanadKitab #8176, hlm. urut 5009)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.