يُضَمَّنُ الْمَهْرَ بِذَلِكَ الْجِمَاعِ فَلَوْ وَجَبَتِ الدِّيَةُ وَجَبَ ضَمَانَاتٌ بِمَضْمُونٍ وَاحِدٍ، وَقَالَ الطِّيبِيُّ: يُمْكِنُ أَنْ يُرَادَ بِقَوْلِهِ لَمْ يَسُنَّهُ الْحَدَّ الَّذِي يُؤَدِّي إِلَى التَّعْزِيرِ كَمَا سَيَأْتِي بَعْدُ وَسَبَقَ بَيَانُهُ فِي حَدِيثِ أَنَسٍ وَمُشَاوَرَةِ عُمَرَ عَلِيًّا، وَحَدِيثِ عُثْمَانَ مَعَهُ رِضْوَانُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ وَقَوْلِهِ حَسْبُكَ وَتَلْخِيصُ الْمَعْنَى أَنَّهُ إِنَّمَا خَافَ مِنْ سُنَّةٍ سَنَّهَا عُمَرُ وَقَرَّرَهَا بِرَأْيِ عَلِيٍّ لَا مِمَّا سَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَنْ جَلَدَ أَرْبَعِينَ، وَقَدِ اسْتَدَلَّ عَلَيْهِ الشَّيْخُ مُحْيِي الدِّينِ بِدَلَائِلَ عَلَى إِثْبَاتِهِ وَرَوَيْنَا فِي شَرْحِ السُّنَّةِ «أَنَّ عَلِيًّا قَالَ لِجَعْفَرٍ لَمَّا بَلَغَ أَرْبَعِينَ: حَسْبُكَ، جَلَدَ النَّبِيُّ ﷺ أَرْبَعِينَ وَجَلَدَ أَبُو بَكْرٍ أَرْبَعِينَ وَعُمَرُ ثَمَانِينَ وَكُلٌّ سُنَّةٌ، وَهَذَا أَحَبُّ إِلَيَّ» . وَقَدْ أَوْرَدَهُ الشَّيْخُ مُحْيِي الدِّينِ أَيْضًا فِي شَرْحِ صَحِيحِ مُسْلِمٍ فَإِنْ قُلْتَ: كَيْفَ قَالَ: إِنَّ الثَّمَانِينَ أَحَبُّ إِلَيَّ ثُمَّ أَخَافُ مِنْهُ، قُلْتُ: إِنَّ الْمَحَبَّةَ وَالْخَوْفَ يَتَفَاوَتُ بِحَسَبِ الْأَشْخَاصِ وَالْأَوْقَاتِ اه. وَفِيهِ الظَّاهِرُ مِنْ قَوْلِهِ هَذَا أَحَبُّ إِلَيَّ أَنَّ الْمُشَارَ إِلَيْهِ عَدَدُ الْأَرْبَعِينَ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ: حَسْبُكَ لَا عَدَدُ الثَّمَانِينَ وَإِنْ كَانَ أَقْرَبَ بِحَسَبِ اللَّفْظِ وَيُقَوِّيهِ أَنَّهُ لَا خَوْفَ فِي الْأَقَلِّ الْمُتَيَقَّنِ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) .
Kitab: Mirqatul Mafatih · Pengarang: الملا على القاري
Baca Juz 6, halaman 2376
Rujukan halaman ini: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 6، ص 2376 (SanadKitab #8176, hlm. urut 5057)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.