لِحِكْمَةٍ اقْتَضَتْهُ (ثُمَّ سَارَ سَاعَةً حَتَّى مَرَّ بِجِيفَةِ حِمَارٍ شَائِلٍ) أَيْ رَافِعٍ (بِرِجْلِهِ) أَيْ مِنْ شِدَّةِ الِانْتِفَاخِ بِالْمَوْتِ (فَقَالَ: أَيْنَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ) كِنَايَتَانِ عَنِ الْمُغْتَابَيْنِ (فَقَالَا: نَحْنُ ذَانِ يَا رَسُولَ اللَّهِ) أَيْ حَاضِرَانِ (فَقَالَ: انْزِلَا فَكُلَا مِنْ جِيفَةِ هَذَا الْحِمَارِ، فَقَالَا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَنْ يَأْكُلُ مِنْ هَذَا؟ قَالَ: فَمَا نِلْتُمَا) بِكَسْرِ أَوَّلِهِ أَيْ فَمَا أَصَبْتُمَا قَالَ الْمُظْهِرُ: مَا الْمَوْصُولَةُ مَعَ صِلَتِهَا مُبْتَدَأٌ أَوْ أَشَدُّ خَبَرُهُ وَالْعَائِدُ مَحْذُوفٌ أَيْ مَا نِلْتُمَاهُ (مِنْ عِرْضِ أَخِيكُمَا) أَيْ مَا تَنَاوَلَهُ (آنِفًا) بِالْمَدِّ وَيُقْصَرُ أَيْ قُبَيْلَ هَذِهِ السَّاعَةِ (أَشَدُّ) أَيْ أَكْثَرُ قُبْحًا (مِنْ أَكْلٍ مِنْهُ) أَيْ مِنَ الْحِمَارِ ; لِأَنَّ أَكْلَهُ حَلَالٌ حَالَ الِاضْطِرَارِ وَفِي حَالِ الِاخْتِيَارِ مَعْصِيَةٌ قَاصِرَةٌ بِخِلَافِ الْغِيبَةِ لَا سِيَّمَا غِيبَةُ النَّفْسِ الطَّاهِرَةِ (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُ الْآنَ لَفِي أَنْهَارِ الْجَنَّةِ يَنْغَمِسُ فِيهَا) فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى حَقِّيَّةِ عَذَابِ الْقَبْرِ وَنَعِيمِهِ (رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ) وَكَذَا النَّسَائِيُّ.
Kitab: Mirqatul Mafatih · Pengarang: الملا على القاري
Baca Juz 6, halaman 2378
Rujukan halaman ini: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 6، ص 2378 (SanadKitab #8176, hlm. urut 5063)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.