وَالسَّابِعُ قَوْلُهُ ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ [المائدة: ٩١] مَعْنَاهُ انْتَهُوا، وَمَا أَمَرَ اللَّهُ عِبَادَهُ بِالْانْتِهَاءِ عَنْهُ فَالْإِتْيَانُ بِهِ حَرَامٌ، الْكَشَّافُ قَوْلُهُ ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ [المائدة: ٩١] مِنْ أَبْلَغِ مَا يُنْهَى بِهِ كَأَنَّهُ قِيلَ: قَدْ تُلِيَ عَلَيْكُمْ مَا فِيهَا مِنْ أَنْوَاعِ الصَّوَارِفِ وَالْمَوَانِعِ فَهَلْ أَنْتُمْ مَعَ هَذِهِ الصَّوَارِفِ مُنْتَهُونَ أَمْ أَنْتُمْ عَلَى مَا كُنْتُمْ عَلَيْهِ كَأَنْ لَمْ تُوعَظُوا وَلَمْ تُزْجَرُوا، قُلْتُ: وَالثَّامِنُ اقْتِرَانُهَا بِالْأَوْثَانِ حَيْثُ قَالَ: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ﴾ [المائدة: ٩٠] وَمَا يَقْتَرِنُ بِالْكُفْرِ فَلَا أَقَلَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ حَرَامًا، وَلِذَا وَرَدَ: شَارِبُ الْخَمْرِ كَعَابِدِ الْوَثَنِ وَشَارِبُ الْخَمْرِ كَعَابِدِ اللَّاتَ وَالْعُزَّى، وَسَيَأْتِي فِي الْكِتَابِ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ ثُمَّ جَوَابٌ لِقَوْلِهِ (سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْهُ) أَيْ عَنِ الْخَمْرِ ; لِأَنَّهُ قَدْ يُذْكَرُ عَلَى مَا فِي الْقَامُوسِ أَوْ بِتَأْوِيلِ الْمَشْرُوبِ أَوِ الْمُدَامِ (وَقُلْتُ: إِنَّهُ لِيَتِيمٍ فَقَالَ) وَفِي نُسْخَةٍ قَالَ: (أَهْرِيقُوهُ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الْهَاءِ وَبِفَتْحٍ أَيْ صُبُّوهُ، قَالَ الطِّيبِيُّ: وَالضَّمِيرُ فِي عَنْهُ رَاجِعٌ إِلَى الْخَمْرِ عَلَى حَذْفٍ مُضَافٍ أَيْ سَأَلَتْ عَنْ شَأْنِ خَمْرِ يَتِيمٍ، وَفِي (إِنَّهُ) وَفِي (أَهْرِيقُوهُ) (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ) .
Kitab: Mirqatul Mafatih · Pengarang: الملا على القاري
Baca Juz 6, halaman 2388
Rujukan halaman ini: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 6، ص 2388 (SanadKitab #8176, hlm. urut 5091)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.