الَّذِي لِلنَّصَارَى قَالَ الْقَامُوسِيُّ: وَفِي النِّهَايَةِ الثَّوْبُ الْمُصَلَّبُ الَّذِي فِيهِ نَقْشٌ أَمْثَالُ الصُّلْبَانِ وَضَرَبَهُ فَصُلِبَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ أَيْ صَارَتِ الضَّرْبَةُ كَالصَّلِيبِ، (وَأَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ) كَالنِّيَاحَةِ وَالْحَمِيَّةِ لِلْعَصَبِيَّةِ وَالْفَخْرِ بِالْأَحْسَابِ وَالطَّعْنِ بِالْأَنْسَابِ وَقَوْلِهِمْ: مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا عِلَّةُ مَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأَحَادِيثِ فَفِي حَدِيثِ الطَّبَرَانِيِّ عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا: " «ثَلَاثَةٌ مِنْ أَعْمَالِ الْجَاهِلِيَّةِ: الْفَخْرُ بِالْأَحْسَابِ وَالطَّعْنُ فِي الْأَنْسَابِ وَالنِّيَاحَةُ» ". عَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ مَرْفُوعًا: «ثَلَاثَةٌ مِنْ أَعْمَالِ الْجَاهِلِيَّةِ لَا يَتْرُكُهُنَّ النَّاسُ: الطَّعْنُ فِي الْأَنْسَابِ، وَالنِّيَاحَةُ، وَقَوْلُهُمْ مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا» ) وَفِي مَعْنَاهُ كُلُّ أَمْرٍ مَبْنِيٍّ عَلَى الْجَهْلِ وَاصْطِلَاحِ أَهْلِهِ وَلَوْ كَانَ فِي الْأَزْمِنَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ (وَحَلَفَ رَبِّي ﷿ بِعِزَّتِهِ لَا يَشْرَبُ عَبْدٌ مِنْ عَبِيدِي) وَنُسْخَةٍ (مِنْ عِبَادِي) (جَرْعَةً مِنْ خَمْرٍ إِلَّا سَقَيْتُهُ مِنَ الصَّدِيدِ مِثْلَهَا) أَيْ مِقْدَارَهَا (وَلَا يَتْرُكُهَا) أَيْ عَبْدٌ مِنْ عَبِيدِي (مِنْ مَخَافَتِي) أَيْ لَا لِغَرَضٍ آخَرَ (إِلَّا سَقَيْتُهُ) أَيْ: شَرَابًا طَهُورًا (مِنْ حِيَاضِ الْقُدُسِ) بِسُكُونِ الدَّالِ وَيُضَمُّ، قَالَ الطِّيبِيُّ: فِي إِفْرَازِ هَذَا النَّوْعِ الْخَبِيثِ عَنْ سَائِرِ مَا تَقَدَّمَ مِنَ الْخَبَائِثِ وَجَعَلَهُ مَصْدَرًا بِالْحَلْفِ وَالْقَسَمِ بَعْدَ مَا جَعَلَ مُقَدِّمَةَ الْكُلِّ بَعْثَهُ ﵊ رَحْمَةً وَهُدًى إِيذَانٌ بِأَنَّ أَخْبَثَ الْخَبَائِثِ وَأَبْلَغَ مَا يُبْعِدُ عَنْ رَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَيُقَرِّبُ إِلَى الضَّلَالِ هِيَ أُمُّ الْخَبَائِثِ ثُمَّ انْظُرْ كَمِ التَّفَاوُتُ بَيْنَ مَنْ يَسْقِيهِ رَبُّهُ ﷿ مِنْ حِيَاضِ الْقُدُسِ الشَّرَابَ الطَّهُورَ وَبَيْنَ مَنْ يُسْقَى فِي دَرْكِ جَهَنَّمَ صَدِيدَ أَهْلِ النَّارِ (رَوَاهُ أَحْمَدُ) .
Kitab: Mirqatul Mafatih · Pengarang: الملا على القاري
Baca Juz 6, halaman 2390
Rujukan halaman ini: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 6، ص 2390 (SanadKitab #8176, hlm. urut 5098)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.