عَهْدَهُمْ وَلَا نُحَارِبُهُمْ (عِنْدَ ذَلِكَ) أَيْ إِذَا حَصَلَ مَا ذُكِرَ (قَالَ: لَا) أَيْ لَا تُنَابِذُوهُمْ (مَا أَقَامُوا فِيكُمُ الصَّلَاةَ) أَيْ مُدَّةَ إِقَامَتِهِمُ الصَّلَاةَ فِيمَا بَيْنَكُمْ ; لِأَنَّهَا عَلَامَةُ اجْتِمَاعِ الْكَلِمَةِ فِي الْأُمَّةِ، قَالَ الطِّيبِيٌّ: فِيهِ إِشْعَارٌ بِتَعْظِيمِ أَمْرِ الصَّلَاةِ وَأَنَّ تَرْكَهَا مُوجِبٌ لِنَزْعِ الْيَدِ عَنِ الطَّاعَةِ كَالْكُفْرِ عَلَى مَا سَبَقَ فِي حَدِيثِ عُبَادَةَ: إِلَّا أَنْ تَرَوْا كُفْرًا بَوَاحًا. الْحَدِيثَ وَلِذَلِكَ كَرَّرَهُ وَقَالَ: (أَلَا) لِلتَّنْبِيهِ (مَنْ وُلِّيَ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ مِنَ التَّوْلِيَةِ بِمَعْنَى التَّأْمِيرِ أَيْ أُمِّرَ (عَلَيْهِ وَالٍ فَرَآهُ) أَيِ الْمُوَلَّى عَلَيْهِ الْوَالِيَ (يَأْتِي شَيْئًا مِنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ) إِشَارَةٌ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ﴾ [الشعراء: ٢١٦] وَالْمَعْنَى فَلْيُنْكِرْهُ بِقَلْبِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ بِلِسَانِهِ (وَلَا يَنْزِعَنَّ يَدًا مِنْ طَاعَةٍ) أَيْ بِالْخَلْعِ وَالْخُرُوجِ عَلَيْهِ (رَوَاهُ مُسْلِمٌ) .
Kitab: Mirqatul Mafatih · Pengarang: الملا على القاري
Baca Juz 6, halaman 2396
Rujukan halaman ini: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 6، ص 2396 (SanadKitab #8176, hlm. urut 5117)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.