Lewati ke konten

Kitab: Mirqatul Mafatih · Pengarang: الملا على القاري

Baca Juz 6, halaman 2413

  1. [كتاب الإمارة والقضاء]

٣٧٠٧ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِالْأَمِيرِ خَيْرًا ; جَعَلَ لَهُ وَزِيرَ صِدْقٍ إِنْ نَسِيَ ذَكَّرَهُ، وَإِنْ ذَكَرَ أَعَانَهُ، وَإِذَا أَرَادَ بِهِ غَيْرَ ذَلِكَ، جَعَلَ لَهُ وَزِيرَ سُوءٍ ; إِنْ نَسِيَ لَمْ يُذَكِّرْهُ، وَإِنْ ذَكَرَ لَمْ يُعِنْهُ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ.

ــ

٣٧٠٧ - (وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ) ; أَيْ لِي كَمَا فِي نُسْخَةٍ (رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِالْأَمِيرِ) ; أَيْ بِمَنْ يَكُونُ أَمِيرًا (خَيْرًا) فِي الدُّنْيَا وَالْعُقْبَى (جَعَلَ لَهُ وَزِيرَ صِدْقٍ) ; أَيْ قَدَّرَ لَهُ وَزِيرًا صَادِقًا مُصْلِحًا، قَالَ فِي النِّهَايَةِ: الْوَزِيرُ الَّذِي يُؤَازِرُ الْأَمِيرَ، فَيَحْمِلُ عَنْهُ مَا حَمَلَهُ مِنَ الْأَثْقَالِ، يَعْنِي أَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنَ الْوِزْرِ، وَهُوَ الْحِمْلُ وَالثِّقَلُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا﴾ [محمد: ٤] ; أَيِ انْقَضَى أَمْرُهَا وَخَفَّتْ أَثْقَالُهَا، فَلَمْ يَبْقَ قِتَالٌ، لَكِنَّ أَكْثَرَ مَا يُطْلَقُ فِي الْحَدِيثِ وَغَيْرِهِ عَلَى الذَّنْبِ وَالْإِثْمِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ﴾ [الأنعام: ٣١] فَيُمْكِنُ أَنَّ الْوَزِيرَ سُمِّيَ وَزِيرًا ; لِأَنَّهُ يَتَحَمَّلُ وِزْرَ الْأَمِيرِ فِي أُمُورٍ كَثِيرَةٍ، (إِنْ نَسِيَ) ; أَيِ الْأَمِيرُ حُكْمَ اللَّهِ (ذَكَّرَهُ) بِالتَّشْدِيدِ ; أَيْ أَخْبَرَ الْأَمِيرَ بِهِ (وَإِنْ ذَكَرَ) بِالتَّخْفِيفِ ; أَيْ وَإِنْ تَذَكَّرَهُ الْأَمِيرُ بِنَفْسِهِ (أَعَانَهُ) ; أَيْ حَرَّضَهُ الْوَزِيرُ وَحَرَّضَهُ عَلَيْهِ (وَإِذَا أَرَادَ بِهِ) ; أَيِ اللَّهُ تَعَالَى بِالْأَمِيرِ (غَيْرَ ذَلِكَ) ; أَيْ شَرًّا (جَعَلَ لَهُ وَزِيرَ سُوءٍ) بِفَتْحِ السِّينِ وَضَمَّةٍ (إِنْ نَسِيَ لَمْ يُذَكِّرْهُ وَإِنْ ذَكَرَ لَمْ يُعِنْهُ) ; بَلْ يَصْرِفُهُ عَنْهُ، قَالَ الطِّيبِيُّ ﵀: أَصْلُ وَزِيرِ صِدْقٍ وَزِيرٌ صَادِقٌ، ثُمَّ وَزِيرُ صِدْقٍ عَلَى الْوَصْفِ بِهِ ذِهَابًا إِلَى أَنَّهُ نَفْسُ الصِّدْقِ وَمُجَسَّمٌ عَنْهُ ; يَعْنِي مُبَالَغَةً، ثُمَّ أُضِيفَ إِلَيْهِ لِمَزِيدِ الِاخْتِصَاصِ بِهِ، وَلَمْ يَرِدِ الصِّدْقُ الْاخْتِصَاصَ بِالْقَوْلِ فَقَطْ بِالْأَفْعَالِ وَالْأَقْوَالِ، وَقَالَ الرَّاغِبُ: يُعَبَّرُ عَنْ كُلِّ فِعْلٍ فَاضِلٍ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا وَبِالصِّدْقِ، وَيُضَافُ إِلَيْهِ ذَلِكَ الْفِعْلُ الَّذِي يُوصَفُ بِهِ، نَحْوُ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ﴾ [القمر: ٥٥] وَ (قَدَمَ صِدْقٍ) ، وَعَلَى عَكْسِ ذَلِكَ وَزِيرُ سُوءٍ (رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ) وَكَذَا الْبَيْهَقِيُّ، وَرَوَى الدَّيْلَمِيُّ فِي مُسْنَدِ الْفِرْدَوْسِ، عَنْ مِهْرَانَ مَرْفُوعًا: " «إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ خَيْرًا وَلَّى عَلَيْهِمْ حُلَمَاءَهُمْ وَقَضَى بَيْنَهُمْ عُلَمَاؤُهُمْ وَجَعَلَ الْمَالَ فِي سُمَحَائِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ بِقَوْمٍ شَرًّا وَلَّى عَلَيْهِمْ سُفَهَاءَهُمْ وَقَضَى بَيْنَهُمْ جُهَّالُهُمْ وَجَعَلَ الْمَالَ فِي بُخَلَائِهِمْ» ".

Rujukan halaman ini: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 6، ص 2413 (SanadKitab #8176, hlm. urut 5160)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.