٣٧٦٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " «إِنَّ أَبْغَضَ الرِّجَالِ إِلَى اللَّهِ الْأَلَدُّ الْخَصِمُ» ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
ــ
٣٧٦٢ - (وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنَّ أَبْغَضَ الرِّجَالِ) : وَفِي رِوَايَةٍ: «أَبْغَضُ الرِّجَالِ (إِلَى اللَّهِ الْأَلَدُّ الْخَصِمُ) » : قَالَ التُّورِبِشْتِيُّ: أَيِ الشَّدِيدُ الْخُصُومَةِ مِنَ اللَّدِيدِ، وَهُوَ صَفْحَةُ الْعُنُقِ، وَذَلِكَ لِمَا لَا يُمْكِنُ صَرْفُهُ عَمَّا يُرِيدُهُ الْخَصِمُ بِكَسْرِ الصَّادِ ; أَيِ: الْمُولَعُ بِالْخُصُومَةِ بِحَيْثُ تَصِيرُ الْخُصُومَةُ عَادَتَهُ، فَالْأَوَّلُ يُنْبِئُ عَنِ الشِّدَّةِ، وَالثَّانِي عَنِ الْكَثْرَةِ. قَالَ الطِّيبِيُّ: هَذَا إِذَا قُيِّدَ الْأَلَدُّ بِالْخُصُومَةِ فِرَارًا عَنِ التَّكْرَارِ، وَإِذَا تُرِكَ عَلَى أَصْلِهِ يَكُونُ الْمَعْنَى أَنَّهُ شَدِيدٌ فِي نَفْسِهِ بَلِيغٌ فِي خُصُومَتِهِ، فَلَا يَلْزَمُ التَّكْرَارُ، وَعَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ﴾ [البقرة: ٢٠٤] الْكَشَّافُ: أَيْ شَدِيدُ الْجِدَالِ، وَإِضَافَةُ الْأَلَدِّ بِمَعْنَى فِي، أَوْ جَعَلَ الْخِصَامَ أَلَدَّ مُبَالَغَةً. (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) : وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ: وَفِي رِوَايَةِ: تَمَّامٍ عَنْ مُعَاذٍ: " «أَبْغَضُ الْخَلْقِ إِلَى اللَّهِ مَنْ آمَنَ، ثُمَّ كَفَرَ» ". وَفِي رِوَايَةِ الْعُقَيْلِيِّ، وَالدَّيْلَمِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ: " «أَبْغَضُ الْعِبَادِ إِلَى اللَّهِ مَنْ كَانَ ثَوْبَاهُ خَيْرًا مِنْ عَمَلِهِ أَنْ تَكُونَ ثِيَابُهُ ثِيَابَ الْأَنْبِيَاءِ وَعَمَلُهُ عَمَلَ الْجَبَّارِينَ» ".