٣٧٧٢ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁: «أَنَّ رَجُلَيْنِ ادَّعَيَا بَعِيرًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَبَعَثَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا شَاهِدَيْنَ، فَقَسَّمَهُ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ وَلِلنَّسَائِيِّ، وَابْنِ مَاجَهْ: " «أَنَّ رَجُلَيْنِ ادَّعَيَا بَعِيرًا لَيْسَتْ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةٌ، فَجَعَلَهُ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَهُمَا» .
ــ
٣٧٧٢ - (وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁: أَنَّ رَجُلَيْنِ ادَّعَيَا بَعِيرًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَبَعَثَ) : أَيْ: أَقَامَ (كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا شَاهِدَيْنَ) : أَيْ: عَلَى طِبْقِ مُدَّعَاهُ وَوِفْقِ دَعْوَاهُ (فَقَسَّمَهُ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ) : قَالَ الْخَطَّابِيُّ: يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الْبَعِيرُ فِي أَيْدِيهِمَا. قُلْتُ: أَوْ فِي يَدِ ثَالِثٍ غَيْرِ مُنَازِعٍ لَهُمَا (رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ وَلِلنَّسَائِيِّ، وَابْنِ مَاجَهْ) : أَيْ: مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى ; أَيْضًا (أَنَّ رَجُلَيْنِ ادَّعَيَا بَعِيرًا لَيْسَتْ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةٌ) : يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْقِصَّةُ مُتَّحِدَةً، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ مُتَعَدِّدَةً إِلَّا أَنَّ الشَّهَادَتَيْنِ لَمَّا تَعَارَضَتَا تَسَاقَطَتَا، فَصَارَا كَمَنْ لَا بَيِّنَةَ لَهُمَا، فَالْمَعْنَى لَيْسَتْ لِأَحَدِهِمَا بَيِّنَةٌ مُرَحَّجَةٌ عَلَى الْأُخْرَى (فَجَعَلَهُ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَهُمَا) : قَالَ ابْنُ الْمَلَكِ: هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَوْ تَدَاعَى اثْنَانِ شَيْئًا وَلَا بَيِّنَةَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا، أَوْ لِكُلٍّ مِنْهُمَا بَيِّنَةٌ، وَكَانَ الْمُدَّعَى بِهِ فِي أَيْدِيهِمَا، أَوْ لَمْ يَكُنْ فِي يَدِ أَحَدِهِمَا يُنَصَّفُ الْمُدَّعَى بِهِ بَيْنَهُمَا. وَقَالَ الطِّيبِيُّ: هَذَا مُطْلَقٌ يُحْمَلُ عَلَى الْمُقَيَّدِ الَّذِي يَلِيهِ فِي قَوْلِهِ: اسْتَهَمَا عَلَى الْيَمِينِ.