وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالرُّجُوعِ سَالِمًا رُجُوعَهُ حَيًّا، فَلَا يَحْتَاجُ إِذًا إِلَى التَّقْسِيمِ بِحَسَبِ الْجِرَاحَةِ. قَالَ ابْنُ الْمَلَكِ: الْغَازِي إِذَا أَصَابَ غَنِيمَةً وَسَلِمَ، فَقَدْ أَصَابَهُ شَيْئَانِ مِنْ ثَمَرَاتِ الْغَزْوِ، وَبَقِيَ لَهُ دُخُولُ الْجَنَّةِ، فَصَحَّ أَنَّهُ قَدْ تَعَجَّلَ ثُلُثَيِ الْأَجْرِ، فَعَلَى هَذَا تَكُونُ سَلَامَةُ النَّفْسِ وَحُصُولُ الْمَغْنَمِ مِنْ أَجْزَاءِ أَجْرِ الْغَزْوِ اه. وَفِي كَوْنِ السَّلَامَةِ مِنْ أَجْزَاءِ الثَّوَابِ مَحَلُّ بَحْثٍ، اللَّهُمَّ إِلَّا أَنْ يُقَالَ قَصْدُ الْغَازِي فِي مَسِيرِهِ ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ: إِمَّا الشَّهَادَةُ، وَإِمَّا الْغَنِيمَةُ، وَإِمَّا السَّلَامَةُ فَقَطْ، فَقَوْلُهُ وَتَسْلَمُ بَعْدَ قَوْلِهِ تَغْنَمُ قَيْدٌ وَاقِعِيٌّ يَلْزَمُ مِنْ وُجُودِهِ وَجُودُهُ، وَلِهَذَا وَرَدَ بِحَذْفِهِ فِي حَدِيثٍ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، عَنِ ابْنِ عَمْرٍو، وَلَفْظُهُ: " «مَا مِنْ غَازِيَةٍ تَغْزُو فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُصِيبُونَ الْغَنِيمَةَ إِلَّا تَعَجَّلُوا ثُلُثَيْ أَجْرِهِمْ مِنَ الْآخِرَةِ وَيَبْقَى لَهُمُ الثُّلُثُ، فَإِنْ لَمْ يُصِيبُوا غَنِيمَةً تَمَّ لَهُمْ أَجْرُهُمْ» " (رَوَاهُ مُسْلِمٌ) .
Kitab: Mirqatul Mafatih · Pengarang: الملا على القاري
Baca Juz 6, halaman 2470
Rujukan halaman ini: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 6، ص 2470 (SanadKitab #8176, hlm. urut 5293)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.