Lewati ke konten

Kitab: Mirqatul Mafatih · Pengarang: الملا على القاري

Baca Juz 6, halaman 2472

  1. [كتاب الجهاد]

٣٨١٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵁، قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَاسْتَأْذَنَهُ فِي الْجِهَادِ. فَقَالَ: أَحَيٌّ وَالِدَاكَ؟ . قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَفِي رِوَايَةٍ: " فَارْجِعْ إِلَى وَالِدَيْكَ فَأَحْسِنْ صُحْبَتَهُمَا» ".

ــ

٣٨١٧ - (وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ) : بِالْوَاوِ (قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَاسْتَأْذَنَهُ فِي الْجِهَادِ فَقَالَ لَهُ: أَحَيٌّ وَالِدَاكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَفِيهِمَا) : أَيْ: فَفِي خِدْمَتِهِمَا (فَجَاهِدْ) : قَالَ الطِّيبِيُّ ﵀: فِيهِمَا مُتَعَلِّقٌ بِالْأَمْرِ قُدِّمَ لِلِاخْتِصَاصِ، وَالْفَاءُ الْأُولَى جَزَاءُ شَرْطٍ مَحْذُوفٍ، وَالثَّانِيَةُ جَزَائِيَّةٌ لِتَضَمُّنِ الْكَلَامِ مَعْنَى الشَّرْطِ ; أَيْ: إِذَا كَانَ الْأَمْرُ كَمَا قُلْتَ فَاخْتَصَّ الْمُجَاهَدَةَ فِي خِدْمَةِ الْوَالِدَيْنِ نَحْوَ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ﴾ [العنكبوت: ٥٦] ; أَيْ: إِذَا لَمْ تُخْلِصُوا لِي فِي الْعِبَادَةِ فِي أَرْضٍ فَأَخْلِصُوهَا فِي غَيْرِهَا فَحُذِفَ الشَّرْطُ وَعُوِّضَ عَنْهُ تَقْدِيمُ الْمَفْعُولِ الْمُفِيدِ لِلِاخْتِصَاصِ ضِمْنًا، وَقَوْلُهُ: فَجَاهِدْ جِيءَ بِهِ مُشَاكَلَةً يَعْنِي حَيْثُ قَالَ: فَجَاهِدْ فِي مَوْضِعِ فَاخْدِمْهُمَا ; لِأَنَّ الْكَلَامَ كَانَ فِي الْجِهَادِ، وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الْجِهَادُ بِالْمَعْنَى الْأَعَمِّ الشَّامِلِ لِلْأَكْبَرِ وَالْأَصْغَرِ. قَالَ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾ [العنكبوت: ٦٩] (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) : وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ.

(وَفِي رِوَايَةٍ) : أَيْ: لِمُسْلِمٍ (فَارْجِعْ إِلَى وَالِدَيْكَ فَأَحْسِنْ صُحْبَتَهُمَا) : فِي شَرْحِ السُّنَّةِ: هَذَا فِي جِهَادِ التَّطَوُّعِ لَا يَخْرُجُ إِلَّا بِإِذْنِ الْوَالِدَيْنِ إِذَا كَانَا مُسْلِمَيْنِ، فَإِنْ كَانَ الْجِهَادُ فَرْضًا مُتَعَيَّنًا فَلَا حَاجَةَ إِلَى إِذْنِهِمَا وَإِنْ مَنَعَاهُ عَصَاهُمَا وَخَرَجَ، وَإِنْ كَانَا كَافِرَيْنِ فَيَخْرُجُ بِدُونِ إِذْنِهِمَا فَرْضًا كَانَ الْجِهَادُ، أَوْ تَطَوُّعًا، وَكَذَلِكَ لَا يَخْرُجُ إِلَى شَيْءٍ مِنَ التَّطَوُّعَاتِ كَالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ وَالزِّيَارَةِ، وَلَا يَصُومُ التَّطَوُّعَ إِذَا كَرِهَ الْوَالِدَانِ الْمُسْلِمَانِ، أَوْ أَحَدُهُمَا إِلَّا بِإِذْنِهِمَا قَالَ ابْنُ الْهُمَامِ: لِأَنَّ طَاعَةَ كُلٍّ مِنْهُمَا فَرْضٌ عَلَيْهِ، وَالْجِهَادُ لَمْ يَتَعَيَّنْ عَلَيْهِ، وَفِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: جِئْتُ أُبَايِعُكَ عَلَى الْهِجْرَةِ وَتَرَكْتُ أَبَوَايَ يَبْكِيَانِ فَقَالَ: ارْجِعْ إِلَيْهِمَا وَأَضْحِكْهُمَا كَمَا أَبْكَيْتَهُمَا» ، وَفِيهِ عَنِ الْخُدْرِيِّ: «أَنَّ رَجُلًا هَاجَرَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْيَمَنِ فَقَالَ: " هَلْ لَكَ أَحَدٌ بِالْيَمَنِ؟ " قَالَ: أَبَوَايَ. قَالَ: " أَذِنَا لَكَ " قَالَ: لَا. قَالَ: " فَارْجِعْ وَاسْتَأْذِنْهُمَا فَإِنْ أَذِنَا لَكَ فَجَاهِدْ وَإِلَّا فَبِرَّهُمَا» ".

Rujukan halaman ini: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 6، ص 2472 (SanadKitab #8176, hlm. urut 5300)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.