٣٨٥٧ - وَعَنْ عَلِيٍّ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي أُمَامَةَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵃ أَجْمَعِينَ، كُلُّهُمْ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " «مَنْ أَرْسَلَ نَفَقَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأَقَامَ فِي بَيَتْهِ، فَلَهُ بِكُلِّ دِرْهَمٍ سَبْعُمِائَةِ دِرْهَمٍ. وَمَنْ غَزَا بِنَفْسِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأَنْفَقَ فِي وَجْهِهِ ذَلِكَ ; فَلَهُ بِكُلِّ دِرْهَمٍ سَبْعُمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ "، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [البقرة: ٢٦١] » . رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ.
ــ
٣٨٥٧ - (وَعَنْ عَلِيٍّ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي أُمَامَةَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو) : بِالْوَاوِ (وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ) : بِالتَّصْغِيرِ ﵃ أَجْمَعِينَ، كُلُّهُمْ يُحَدِّثُ) : الْإِفْرَادُ بِاعْتِبَارِ لَفْظِ كُلٍّ ; أَيْ: يُحَدِّثُونَ (عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ أَرْسَلَ نَفَقَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأَقَامَ فِي بَيْتِهِ فَلَهُ بِكُلِّ دِرْهَمٍ سَبْعُمِائَةِ دِرْهَمٍ» ) : وَهُوَ مُقْتَبَسٌ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ﴾ [البقرة: ٢٦١] (وَمَنْ غَزَا بِنَفْسِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأَنْفَقَ فِي وَجْهِهِ ذَلِكَ) : أَيْ فِي جِهَتِهِ الَّتِي قَصَدَهَا وَهِيَ الْجِهَادُ. قَالَ الطِّيبِيُّ: أَيْ: فِي جِهَتِهِ وَقَصْدِهِ ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١١٥] الْمُغْرِبُ: أَيْ جِهَتِهِ الَّتِي أَمَرَ بِهَا تَعَالَى وَرَضِيَهَا. (فَلَهُ بِكُلِّ دِرْهَمٍ سَبْعُمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ) . لِلْجَمْعِ بَيْنَ إِتْعَابِ الْبَدَنِ، وَبَذْلِ الْمَالِ (ثُمَّ تَلَا) : الظَّاهِرُ ; أَيِ: النَّبِيُّ ﷺ اسْتِشْهَادًا، أَوِ اعْتِضَادًا ﴿وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [البقرة: ٢٦١] : أَوْ دَلَالَةً عَلَى أَنَّ الْمَذْكُورَ هُوَ أَقَلُّ الْمَوْعُودِ، وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً. (رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ) .