٢٧٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ! مَنْ عَلِمَ شَيْئًا فَلْيَقُلْ بِهِ وَمَنْ لَمْ يَعْلَمْ فَلْيَقُلِ: اللَّهُ أَعْلَمُ، فَإِنَّ مِنَ الْعِلْمِ أَنْ تَقُولَ لِمَا لَا تَعْلَمُ: اللَّهُ أَعْلَمُ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ ﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾ [ص: ٨٦] مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
ــ
٢٧٢ - (وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ) : إِذَا أُطْلِقَ فَهُوَ ابْنُ مَسْعُودٍ (قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ!) : يَشْمَلُ الْعُلَمَاءَ وَغَيْرَهُمْ (مَنْ عَلِمَ شَيْئًا) : مِنْ عُلُومِ الدِّينِ فَسَأَلَهُ عَنْهُ مَنْ هُوَ مُتَأَهِّلٌ لِفَهْمِ جَوَابِهِ (فَلْيَقُلْ بِهِ) : أَيْ: بِذَلِكَ الشَّيْءِ الْمَعْلُومِ لِوَخِيمِ عَذَابِ سَتْرِهِ وَلِعَظِيمِ ثَوَابِ نَشْرِهِ (وَمَنْ لَمْ يَعْلَمْ فَلْيَقُلْ) : أَيْ: فِي الْجَوَابِ (اللَّهُ أَعْلَمُ) : كَمَا قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ ﴿لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا﴾ [البقرة: ٣٢] وَلَا يَسْتَحْيِي فِي نَفْيِ الْعِلْمِ عَنْ نَفْسِهِ، فَإِنَّ جَهْلَ الْإِنْسَانِ أَكْثَرُ مِنْ عِلْمِهِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ [الإسراء: ٨٥] فَمَعْنَاهُ: اللَّهُ أَكْثَرُ عِلْمًا. وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ: أَعْلَمُ بِمَعْنَى عَالِمٍ لِاسْتِحَالَةِ الْمُشَارَكَةِ. قُلْتُ: الْمُشَارَكَةُ الِاسْتِقْلَالِيَّةُ هِيَ الْمُسْتَحِيلَةُ، وَذَكَرَ الزَّمَخْشَرِيُّ، فِي الْأَبْرَارِ أَنَّ عَلِيًّا - كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ - سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ؟