Lewati ke konten

Kitab: Mirqatul Mafatih · Pengarang: الملا على القاري

Baca Juz 6, halaman 2541

  1. [كتاب الجهاد]
  2. [باب القتال في الجهاد]

٣٩٥٣ - وَعَنْ عُرْوَةَ قَالَ: «حَدَّثَنِي أُسَامَةُ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ عَهِدَ إِلَيْهِ قَالَ: " أَغِرْ عَلَى أُبْنَى صَبَاحًا وَحَرِّقْ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.

ــ

٣٩٥٣ - (وَعَنْ عُرْوَةَ) : بِضَمِّ أَوَّلِهِ تَابِعِيٍّ مَشْهُورٍ سَبَقَ ذِكْرَهُ. (قَالَ: حَدَّثَنِي أُسَامَةُ) : أَيِ ابْنُ زَيْدٍ حِبُّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ عَهِدَ اللَّهُ إِلَيْهِ) : أَيْ أَوْصَاهُ حِينَ بَعَثَهُ أَمِيرًا (قَالَ) : تَفْسِيرًا لِعَهِدَ (أَغِرْ) : بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ أَمْرٌ مِنَ الْإِغَارَةِ، وَقِيلَ: أَمْرٌ مِنَ الْغَزْوِ فَيَكُونُ بِضَمِّ الْهَمْزِ وَالزَّايِ، وَهُوَ غَيْرُ صَحِيحٍ، وَيَرُدُّ عَلَيْهِ لَفْظُ: " عَلَى " وَمِنْهُمْ مَنْ ضَبَطَهُ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِ الْغَيْنِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ مِنَ الْغِرَّةِ وَلَا عِبْرَةَ بِهِ فَإِنَّهُ تَصْحِيفٌ (عَلَى أُبْنَى) : بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَالْقَصْرِ اسْمُ مَوْضِعٍ مِنْ فِلَسْطِينَ بَيْنَ عَسْقَلَانَ وَالرَّمْلَةِ، وَيُقَالُ لَهَا: يُبْنَى بِالْيَاءِ ذَكَرَهُ فِي النِّهَايَةِ. وَقَالَ التُّورِبِشْتِيُّ: بِضَمِّ الْهَمْزَةِ مَوْضِعٌ مِنْ بِلَادِ جُهَيْنَةَ، وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَجْعَلُ بَدَلَ الْهَمْزَةِ لَامًا وَلَا عِبْرَةَ بِهِ اهـ. وَتَوْضِيحُهُ أَنَّهُ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ مُوَحَّدَةٍ وَنُونٍ بَعْدَهُ أَلِفٌ ; أَيْ عَلَى أَهْلِهِ، قَالَ ابْنُ الْهُمَامِ: قِيلَ إِنَّهُ اسْمُ قَبِيلَةٍ (صَبَاحًا) : أَيْ حَالَ غَفْلَتِهِمْ وَفُجَاءَةِ نَبْهَتِهِمْ وَعَدَمِ أُهْبَتِهِمْ (وَحَرِّقْ) : بِصِيغَةِ الْأَمْرِ. وَفِي رِوَايَةٍ، ثُمَّ حَرِّقْ ; أَيْ زُرُوعَهُمْ وَأَشْجَارَهُمْ وَدِيَارَهُمْ. قَالَ ابْنُ الْهُمَامِ: إِذَا أَرَادَ الْإِمَامُ الْعَوْدَ وَمَعَهُ مَوَاشٍ مِنْ مَوَاشِي أَهْلِ الْحَرْبِ، وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى نَقْلِهَا إِلَى دَارِ الْإِسْلَامِ ذَبَحَهَا، ثُمَّ حَرَّقَهَا وَلَا يَعْقِرُهَا، كَمَا نُقِلَ عَنْ مَالِكٍ لِمَا فِيهِ مِنَ الْمُثْلَةِ بِالْحَيَوَانِ، وَعَقَرَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَرَسَهُ رُبَّمَا كَانَ لِظَنِّهِ عَدَمَ الْفَتْحِ فِي تِلْكَ الْوَقْعَةِ، فَخَشِيَ أَنْ يَنَالَ الْمُشْرِكُونَ فَرَسَهُ، فَلَمْ يَتَمَكَّنْ مِنَ الذَّبْحِ لِضِيقِ الْحَالِ عَنْهُ بِالشُّغْلِ بِالْقَتْلِ، أَوْ كَانَ قَبْلَ نَسْخِ الْمُثْلَةِ، أَوْ عِلْمَهَ بِهَا وَلَا يَتْرُكُهَا لَهُمْ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ: يَتْرُكُهَا ; لِأَنَّهُ ﵇ نَهَى عَنْ ذَبْحِ الشَّاةِ إِلَّا لِمَأْكَلَةٍ. قُلْنَا: هَذَا غَرِيبٌ عَنْهُ ﵇، نَعَمْ رُوِيَ مِنْ قَوْلِ أَبِي بَكْرٍ نَفْسِهِ. رَوَاهُ مَالِكٌ فِي مُوَطَّئِهِ، ثُمَّ هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إِذَا أَيْقَنَ الْفَتْحَ وَصَيْرُورَةَ الْبِلَادِ دَارَ الْإِسْلَامِ، وَكَانَ ذَلِكَ هُوَ الْمُسْتَمِرَّ فِي بُعُوثِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄، فَاعْتِبَارُهُ كَانَ ذَلِكَ، وَقَدْ قُلْنَا بِذَلِكَ وَذَكَرْنَا فِيمَا تَقَدَّمَ، أَنَّهُ إِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَلَا يُحَرِّقْ وَلَا يُخَرِّبْ ; لِأَنَّهُ إِتْلَافُ مَالِ الْمُسْلِمِينَ، أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِ أَبِي بَكْرٍ ﵁ فِي الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ، وَلَا تُحَرِّقْ وَهُوَ قَدْ قَدْ عَلِمَ قَوْلَهُ ﵊: أَغِرْ عَلَى أُبْنَى صَبَاحًا، ثُمَّ حَرِّقْ بَقِيَ مُجَرَّدُ ذَبْحِ الْحَيَوَانِ، وَأَنَّهُ لِغَرَضِ الْأَكْلِ ; لِأَنَّهُ غَرَضٌ صَحِيحٌ، وَلَا غَرَضَ أَصَحُّ مِنْ كَسْرِ شَوْكَتِهِمْ وَتَعْرِيضِهِمْ عَلَى الْمَهْلَكَةِ وَالْمَوْتِ، وَإِنَّمَا يُحَرِّقُ لِقَطْعِ مَنْفَعَةٍ عَنِ الْكُفَّارِ وَصَارَ كَتَخْرِيبِ الْبُنْيَانِ، وَالتَّحْرِيقُ لِهَذَا الْغَرَضِ الْكَرِيمِ بِخِلَافِ التَّحْرِيقِ قَبْلَ الذَّبْحِ ; لِأَنَّهُ مَنْهِيٌّ عَنْهُ، وَفِيهِ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ مِنْهَا: حَدِيثُ الْبُخَارِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ

Rujukan halaman ini: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 6، ص 2541 (SanadKitab #8176, hlm. urut 5473)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.