Lewati ke konten

Kitab: Mirqatul Mafatih · Pengarang: الملا على القاري

Baca Juz 1, halaman 337

  1. [كتاب العلم]

٢٧٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " «تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ جُبِّ الْحَزَنِ ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَمَا جُبُّ الْحَزَنِ؟ قَالَ: " وَادٍ فِي جَهَنَّمَ تَتَعَوَّذُ مِنْهُ جَهَنَّمُ كُلَّ يَوْمٍ أَرْبَعَمِائَةِ مَرَّةٍ ". قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَمَنْ يَدْخُلُهَا؟ قَالَ: " الْقُرَّاءُ الْمُرَاءُونَ بِأَعْمَالِهِمْ» ".

رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَكَذَا ابْنُ مَاجَهْ، وَزَادَ فِيهِ: " «وَإِنَّ مِنْ أَبْغَضِ الْقُرَّاءِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى الَّذِينَ يَزُورُونَ الْأُمَرَاءَ» " قَالَ الْمُحَارِبِيُّ: يَعْنِي الْجَوَرَةَ.

ــ

٢٧٥ - (وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ( «تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ جُبِّ الْحَزَنِ» ) : بِضَمِّ الْحَاءِ وَسُكُونِ الزَّايِ وَبِفَتْحِهَا أَيْ مِنْ بِئْرٍ فِيهَا الْحُزْنُ لَا غَيْرَ: قَالَ الطِّيبِيُّ: جُبُّ الْحَزَنِ عَلَمٌ وَالْإِضَافَةُ فِيهِ كَمَا هِيَ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ أَيْ: دَارٌ فِيهَا السَّلَامَةُ مِنْ كُلِّ حَزَنٍ وَآفَةٍ: ( «قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَمَا جُبُّ الْحَزَنِ؟ قَالَ: (وَادٍ» ) : أَيْ: هُوَ وَادٍ عَمِيقٌ مِنْ كَمَالِ عُمْقِهِ يُشْبِهُ الْبِئْرَ (فِي جَهَنَّمَ) : بِالتَّذْكِيرِ لِلْفَصْلِ، وَقِيلَ: بِالتَّأْنِيثِ (مِنْهُ) : أَيْ: مِنْ شِدَّةِ عَذَابِهِ (جَهَنَّمُ) : مَعَ اشْتِمَالِهَا عَلَيْهِ. قَالَ الطِّيبِيُّ: التَّعَوُّذُ مِنْ جَهَنَّمَ هُنَا كَالنُّطْقِ مِنْهَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿هَلْ مِنْ مَزِيدٍ﴾ [ق: ٣٠] وَكَالتَّمَيُّزِ وَالتَّغَيُّظِ ﴿تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ﴾ [الملك: ٨] وَالظَّاهِرُ أَنْ يَجْرِيَ ذَلِكَ عَلَى الْمُتَعَارَفِ لِأَنَّهُ تَعَالَى قَادِرٌ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ. قَالَ فِي الْكَشَّافِ: سُؤَالُ جَهَنَّمَ وَجَوَابُهَا مِنْ بَابِ التَّخْيِيلِ الَّذِي يُقْصَدُ بِهِ تَصْوِيرُ الْمَعْنَى فِي الْقَلْبِ، وَتَبْيِينُهُ وَتَمَيُّزُهَا وَتَغَيُّظُهَا تَشْبِيهٌ لِشِدَّةِ غَلَيَانِهَا بِالْكُفَّارِ بِغَيْظِ الْمُغْتَاظِ وَتَمَيُّزِهِ وَاضْطِرَابِهِ عِنْدَ الْغَضَبِ (كُلَّ يَوْمٍ) : يُحْتَمَلُ النَّهَارُ وَالْوَقْتُ (أَرْبَعَمِائَةِ مَرَّةٍ) : لَعَلَّ خُصُوصَ الْعَدَدِ بِاعْتِبَارِ جِهَاتِهَا الْأَرْبَعَةِ يَعْنِي كُلَّ جِهَةٍ مِائَةٌ وَهُوَ يَحْتَمِلُ التَّحْدِيدَ وَالتَّكْثِيرَ، وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَدَّرَ مُضَافٌ أَيْ: يَتَعَوَّذُ زَبَانِيتُهَا أَوْ أَهْلُهَا ( «قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَمَنْ يَدْخُلُهَا» ؟) أَيْ تِلْكَ: الْبُقْعَةُ الْمُسَمَّاةُ بِجُبِّ الْحَزَنِ الَّتِي ذَكَرَ شِدَّتَهَا وَهُوَ عَطْفٌ عَلَى مَحْذُوفٍ أَيْ: ذَلِكَ شَيْءٌ عَظِيمٌ هَائِلٌ، فَمِنَ الَّذِي يَسْتَحِقُّهَا وَمَنِ الَّذِي يَدْخُلُ فِيهَا؟ (قَالَ: (الْقُرَّاءُ) : بِضَمِّ الْقَافِ أَيِ الرَّجُلِ الْمُتَنَسِّكُ يُقَالُ: تَقَرَّأَ تَنَسَّكَ أَيْ تَعَبَّدَ، وَالْجَمْعُ الْقُرَّاءُونَ وَقَدْ يَكُونُ جَمْعُ الْقَارِئِ كَذَا قَالَهُ الطِّيبِيُّ. وَفِي الْقَامُوسِ الْقَرَّاءُ: كَكَتَّانٍ، الْحَسَنُ الْقِرَاءَةِ وَكَرُمَّانٍ النَّاسِكُ الْمُتَعَبِّدُ كَالْقَارِئُ وَالْمُقْرِئُ (الْمُرَاءُونَ بِأَعْمَالِهِمْ) : السَّمَّاعُونَ بِأَقْوَالِهِمْ (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، كَذَا ابْنُ مَاجَهْ وَزَادَ) : أَيِ: ابْنُ مَاجَهْ (فِيهِ) : أَيْ فِي حَدِيثِهِ أَوْ مَرْوِيِّهِ ( «وَإِنَّ مِنْ أَبْغَضِ الْقُرَّاءِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى» ) : قِيلَ: أَيْ مِنَ الْقُرَّاءِ الْمَذْكُورِينَ، وَهُمُ الْمُرَاءُونَ قَرَّائِينَ مَخْصُوصِينَ ( «وَهُمُ الَّذِينَ يَزُورُونَ الْأُمَرَاءَ» ) . أَيْ: مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ تُلْجِئُهُمْ بِهِمْ بَلْ طَمَعًا فِي مَالِهِمْ وَجَاهَهِمْ، وَلِذَا قِيلَ: بِئْسَ الْفَقِيرُ عَلَى بَابِ الْأَمِيرِ، وَنِعْمَ الْأَمِيرُ عَلَى بَابِ الْفَقِيرِ، فَإِنَّ الْأَوَّلَ مُشْعِرٌ بِأَنَّهُ مُتَوَجِّهٌ إِلَى الدُّنْيَا، وَالثَّانِي مُشِيرٌ بِأَنَّهُ مُتَقَرِّبٌ إِلَى الْأُخْرَى (قَالَ الْمُحَارِبِيُّ) : أَحَدُ رُوَاةِ الْحَدِيثِ (يَعْنِي الْجَوَرَةَ) : جَمْعُ جَائِرٍ أَيِ: الظَّلَمَةُ لِأَنَّ زِيَارَةَ الْأَمِيرِ الْعَادِلِ عِبَادَةٌ.

Rujukan halaman ini: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 1، ص 337 (SanadKitab #8176, hlm. urut 550)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.