الْفَصْلُ الثَّانِي
٣٩٧٠ - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «لَمَّا بَعَثَ أَهْلُ مَكَّةَ فِي فِدَاءِ أُسَرَائِهِمْ بَعَثَتْ زَيْنَبُ فِي فِدَاءِ أَبِي الْعَاصِ بِمَالٍ وَبَعَثَتْ فِيهِ بِقِلَادَةٍ لَهَا كَانَتْ عِنْدَ خَدِيجَةَ أَدْخَلَتْهَا بِهَا عَلَى أَبِي الْعَاصِ فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَقَّ لَهَا رِقَّةً شَدِيدَةً وَقَالَ إِنْ رَأَيْتُمْ أَنْ تُطْلِقُوا لَهَا أَسِيرَهَا وَتَرُدُّوا عَلَيْهَا الَّذِي لَهَا فَقَالُوا نَعَمْ وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَخَذَ عَلَيْهِ أَنْ يُخَلِّيَ سَبِيلَ زَيْنَبَ إِلَيْهِ وَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ وَرَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ كُونَا بِبَطْنِ يَأْجَجَ حَتَّى تَمُرَّ بِكُمَا زَيْنَبُ فَتَصْحَبَاهَا حَتَّى تَأْتِيَا بِهَا» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ.
ــ
الْفَصْلُ الثَّانِي
٣٩٧٠ - (عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ لَمَّا بَعَثَ أَهْلُ مَكَّةَ فِي فِدَاءِ أُسَرَائِهِمْ) ; أَيْ حِينَ غَلَبَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ عَلَيْهِمْ فَقَتَلَ بَعْضَهُمْ وَأَسَرَ بَعْضَهُمْ وَطَلَبَ مِنْهُمُ الْفِدَاءَ (بَعَثَتْ زَيْنَبُ) ; أَيْ بِنْتُ النَّبِيِّ ﷺ (فِي فِدَاءِ أَبِي الْعَاصِ) ; أَيْ زَوْجِهَا حِينَئِذٍ (بِمَالٍ وَبَعَثَتْ فِيهِ) ; أَيْ فِي جُمْلَةِ الْمَالِ، أَوْ لِأَجْلِ خَلَاصِهِ ; أَيْضًا (بِقِلَادَةٍ لَهَا) وَهِيَ بِكَسْرِ الْقَافِ مَا جُعِلَ فِي الْعُنُقِ (كَانَتْ) ; أَيْ تِلْكَ الْقِلَادَةُ أَوَّلًا (عِنْدَ خَدِيجَةَ أَدْخَلَتْهَا) ; أَيْ أَدْخَلَتْ خَدِيجَةُ الْقِلَادَةَ (بِهَا) ; أَيْ مَعَ زَيْنَبَ (عَلَى أَبِي الْعَاصِ) وَالْمَعْنَى دَفَعَتْهَا إِلَيْهَا حِينَ دَخَلَ عَلَيْهَا أَبُو الْعَاصِ زُفَّتْ إِلَيْهِ فَعَرَفَهَا النَّبِيُّ ﷺ (فَلَمَّا رَآهَا) ; أَيْ تِلْكَ الْقِلَادَةِ (رَسُولُ اللَّهِ رَقَّ لَهَا) ; أَيْ لِزَيْنَبَ (رِقَّةً شَدِيدَةً) ; أَيْ لِغُرْبَتِهَا وَوَحْدَتِهَا وَتَذَكَّرَ عَهْدَ خَدِيجَةَ