عَلَى مَا هُوَ حَقُّهَا (فَيَقُولُونَ صَبَأْنَا صَبَأْنَا) ; أَيْ كُلُّ وَاحِدٍ يَقُولُ صَبَأْنَا ; أَيْ خَرَجْنَا مِنْ دِينِنَا إِلَى دِينِ الْإِسْلَامِ (فَجَعَلَ خَالِدٌ يَقْتُلُ) ; أَيْ بَعْضَهُمْ (وَيَأْسِرُ) ; أَيْ آخَرِينَ (وَدَفَعَ إِلَى كُلِّ رَجُلٍ مِنَّا أَسِيرَهُ) ; أَيْ أَبْقَى أَسِيرَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَّا بِيَدِهِ (حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمٌ) ; أَيْ مِنَ الْأَيَّامِ قَالَ الطِّيبِيُّ: مَعْنَاهُ مَحْذُوفٌ فَكَانَ تَامَّةٌ ; أَيْ دَفَعَ إِلَيْنَا الْأَسِيرَ وَأَمَرَنَا بِحِفْظِهِ إِلَى يَوْمِ يَأْمُرُنَا بِقَتْلِهِ فَلَمَّا وَجَدَ ذَلِكَ الْيَوْمَ أَمَرَنَا بِقَتْلِهِمْ (أَمَرَ خَالِدٌ أَنْ يَقْتُلَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا أَسِيرَهُ فَقُلْتُ وَاللَّهِ لَا أَقْتُلُ أَسِيرِي وَلَا يَقْتُلُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِي) ; أَيْ رُفَقَائِي (أَسِيرَهُ) ; أَيْ فَأَبْقَيْنَاهُمْ (حَتَّى قَدِمْنَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ) قَالَ الطِّيبِيُّ: مُغَيَّاهُ مَحْذُوفٌ وَالتَّقْدِيرُ وَلَا يَقْتُلُ رَجُلٌ مِنَّا أَسِيرَهُ بَلْ يَحْفَظُهُ حَتَّى نَقْدَمَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَحَفِظْنَا حَتَّى قَدِمْنَا (فَذَكَرْنَاهُ) ; أَيِ الْأَمْرَ لَهُ (فَرَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ) ; أَيْ أَتَبَرَّأُ (إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ خَالِدٌ مَرَّتَيْنِ) قَالَ الطِّيبِيُّ: ضُمِّنَ أَبْرَأُ مَعْنَى أَنْهَى فَعُدِّي بَإِلَى ; أَيْ أُنْهِي إِلَيْكَ بَرَاءَاتِي وَعَدَمَ رِضَائِي مِنْ فِعْلِ خَالِدٍ، نَحْوُ قَوْلِكَ أَحْمَدُ إِلَيْكَ فُلَانًا، قُلْتُ وَمِنْهُ مَا وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ: أَحْمَدُ اللَّهَ إِلَيْكَ ; أَيْ أَشْكُرُهُ مُنْهِيًا إِلَيْكَ وَمُعْلِمًا لَدَيْكَ قَالَ الْخَطَّابِيُّ إِنَّمَا نَقِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ خَالِدٍ مَوْضِعَ الْعَجَلَةِ وَتَرْكَ التَّثَبُّتِ فِي أَمْرِهِمْ إِلَى أَنْ يَسْتَبِينَ الْمُرَادُ مِنْ قَوْلِهِمْ صَبَأْنَا ; لِأَنَّ الصَّبَأَ مَعْنَاهُ الْخُرُوجُ مِنْ دِينٍ إِلَى دِينٍ وَلِذَلِكَ كَانَ الْمُشْرِكُونَ يَدْعُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ الصَّابِئَ وَذَلِكَ لِمُخَالَفَتِهِ دِينَ قَوْمِهِ فَقَوْلُهُمْ صَبَأْنَا يَحْتَمِلُ أَنْ يُرَادَ بِهِ خَرَجْنَا مِنْ دِينِنَا إِلَى دِينٍ آخَرَ غَيْرِ الْإِسْلَامِ مِنْ يَهُودِيَّةٍ، أَوْ نَصْرَانِيَّةٍ، أَوْ غَيْرِهِمَا فَلَمَّا لَمْ يَكُنْ هَذَا الْقَوْلُ صَرِيحًا فِي الِانْتِقَالِ إِلَى دِينِ الْإِسْلَامِ نَفَّذَ خَالِدٌ فِيهِمُ الْقَتْلَ إِذْ لَمْ تُوجَدْ شَرَائِطُ حَقْنِ الدَّمِ بِصَرِيحِ الْإِسْلَامِ وَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ ظَنَّ أَنَّهُمْ إِنَّمَا عَدَلُوا عَنِ اسْمِ الْإِسْلَامِ إِلَيْهِ أَنَفَةً مِنْ الِاسْتِسْلَامِ وَالِانْقِيَادِ (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ) .
Kitab: Mirqatul Mafatih · Pengarang: الملا على القاري
Baca Juz 6, halaman 2561
Rujukan halaman ini: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 6، ص 2561 (SanadKitab #8176, hlm. urut 5511)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.