Lewati ke konten

Kitab: Mirqatul Mafatih · Pengarang: الملا على القاري

Baca Juz 6, halaman 2582

  1. [كتاب الجهاد]
  2. [باب قسمة الغنائم والغلول فيها]

٣٩٩٧ - (وَعَنْهُ) قَالَ: «أَهْدَى رَجُلٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ غُلَامًا يُقَالُ لَهُ: مِدْعَمٌ فَبَيْنَمَا مِدْعَمٌ يَحُطُّ رَحْلًا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ أَصَابَهُ سَهْمٌ عَائِرٌ فَقَتَلَهُ، فَقَالَ النَّاسُ: هَنِيئًا لَهُ الْجَنَّةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " كَلَّا، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ الشَّمْلَةَ الَّتِي أَخَذَهَا يَوْمَ خَيْبَرَ مِنَ الْمَغَانِمِ لَمْ تُصِبْهَا الْمَقَاسِمُ، لَتَشْتَعِلُ عَلَيْهِ نَارًا ". فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ النَّاسُ جَاءَ رَجُلٌ بِشِرَاكٍ، أَوْ شِرَاكَيْنِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: " شِرَاكٌ مِنْ نَارٍ، أَوْ شِرَاكَانِ مِنْ نَارٍ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

ــ

٣٩٩٧ - (وَعَنْهُ) أَيْ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ (قَالَ: أَهْدَى رَجُلٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ غُلَامًا) أَيْ: مَمْلُوكًا (يُقَالُ لَهُ) أَيْ: لِلْغُلَامِ (مِدْعَمٌ) : بِكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الدَّالِ وَفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ. قَالَ الْمُؤَلِّفُ: مِدْعَمٌ مَوْلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَهُوَ عَبْدٌ أَسْوَدُ كَانَ عَبْدًا لِرِفَاعَةَ بْنِ زَيْدٍ فَأَهْدَاهُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَهُ ذِكْرٌ فِي الْغُلُولِ (فَبَيْنَمَا) : بِالْمِيمِ، وَفِي نُسْخَةٍ فَبَيْنَا (مِدْعَمٌ يَحُطُّ) أَيْ: يَضَعُ (رَحْلًا) أَيْ: عَنْ ظَهْرِ مَرْكُوبٍ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ) : بِسُكُونِ الذَّالِ لِلْمُفَاجَأَةِ وَفِي نُسْخَةٍ إِذَا (أَصَابَهُ سَهْمٌ عَائِرٌ) : بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ الْمُبْدَلَةِ أَيْ: لَا يُدْرَى مَنْ رَمَاهُ، وَفِي شَرْحِ السُّنَّةِ: هُوَ الْعَائِدُ عَنْ قَصْدِهِ، وَمِنْهُ عَارَ الْفَرَسُ إِذَا ذَهَبَ عَلَى وَجْهِهِ كَأَنَّهُ مُنْفَلِتٌ (قَتَلَهُ، فَقَالَ النَّاسُ: هَنِيئًا لَهُ) أَيْ: لِمِدْعَمٍ (الْجَنَّةُ) ; لِأَنَّهُ مَاتَ فِي خِدْمَةِ النَّبِيِّ ﷺ، وَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ (قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " كَلَّا ") : لِلرَّدْعِ أَيْ: لَيْسَ الْأَمْرُ كَمَا تَظُنُّونَ (" وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ الشَّمْلَةَ ") : وَهِيَ كِسَاءٌ يَشْتَمِلُ بِهِ الرَّجُلُ (" الَّتِي أَخَذَهَا يَوْمَ خَيْبَرَ مِنَ الْمَغَانِمِ ") : وَفِي نُسْخَةٍ مِنَ الْغَنَائِمِ (" لَمْ تُصِبْهَا الْمَقَاسِمُ ") : الضَّمِيرُ لِلشَّمْلَةِ، أَوْ لِلْغَنَائِمِ، وَالْمَعْنَى أَخَذَهَا قَبْلَ قِسْمَتِهَا، أَوْ قَبْلَ إِدْخَالِهَا فِي الْقِسْمَةِ. قَالَ ابْنُ الْمَلَكِ: الْجُمْلَةُ حَالٌ مِنْ مَنْصُوبِ أَخَذَهَا أَيْ: غَيْرُ مَقْسُومَةٍ أَيْ: أَخَذَهَا قَبْلَ الْقِسْمَةِ فَكَانَ غُلُولًا ; لِأَنَّهَا كَانَتْ مُشْتَرَكَةً بَيْنَ الْغَانِمِينَ وَلَمْ يُفِدِ الرَّدُّ شَيْئًا (" لَتَشْتَعِلُ عَلَيْهِ نَارًا ") أَيْ: إِنْ لَمْ يَعْفُ اللَّهُ فَفِيهِ رَدٌّ لِكَلَامِهِمُ الْمَفْهُومِ مِنْهُ الْجَزْمُ بِأَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ بِغَيْرِ سَابِقَةِ عُقُوبَةٍ. وَقَالَ الطِّيبِيُّ، قَوْلُهُ: إِنَّ الشَّمْلَةَ إِلَخْ. جَوَابٌ عَنْ قَوْلِهِمْ هَنِيئًا لَهُ الْجَنَّةُ مُشْعِرٌ بِأَنَّهُمْ قَطَعُوا عَلَى أَنَّهُ الْآنَ فِي الْجَنَّةِ يَتَنَعَّمُ فِيهَا، وَأَدْخَلَ كَلَّا لِيَكُونَ رَدْعًا لِحُكْمِهِمْ وَإِثْبَاتًا لِمَا بَعْدَهُ، وَيَنْصُرُهُ الرِّوَايَةُ الْأُخْرَى: إِنِّي رَأَيْتُهُ فِي النَّارِ، وَقَوْلُهُ: نَارًا تَمْيِيزٌ، وَفِيهِ مُبَالَغَةٌ أَيِ: الشَّمْلَةُ اشْتَعَلَتْ وَصَارَتْ بِجُمْلَتِهَا نَارًا. كَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا﴾ [مريم: ٤] () (فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ) أَيِ: الْوَعِيدَ الشَّدِيدَ (النَّاسُ) أَيِ: الَّذِينَ تَهَاوَنُوا فِي أَمْرِ خِيَانَةِ الْمَغْنَمِ، وَظَنُّوا أَنَّ مُحَقَّرَاتِهَا مِمَّا يُتَسَامَحُ فِيهَا (جَاءَ رَجُلٌ بِشَرَاكٍ) : بِكَسْرِ أَوَّلِهِ أَحَدُ سُيُورِ النَّعْلِ الَّتِي تَكُونُ عَلَى وَجْهِهِ، ذَكَرَهُ فِي النِّهَايَةِ (أَوْ بِشِرَاكَيْنِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ : بِالشَّكِّ (قَالَ: شِرَاكٌ مِنَ النَّارِ ") أَيْ: إِنْ لَمْ يُرَدَّ، أَوْ بِاعْتِبَارِ مَا كَانَ ("، أَوْ شِرَاكَانِ مِنْ نَارٍ ") أَيْ: يُعَذَّبُ بِهِمَا حَالَ كَوْنِهِمَا مَجْعُولَيْنِ مِنَ النَّارِ، أَوْ بِمِقْدَارِهِمَا مِنْهَا، وَفِيهِ تَهْدِيدٌ عَظِيمٌ وَوَعِيدٌ جَسِيمٌ فِي حَقِّ مَنْ يَأْكُلُ مِنَ الْمَالِ الَّذِي يَتَعَلَّقُ بِهِ حَقُّ جَمْعٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ كَمَالِ الْأَوْقَافِ وَكَمَالِ بَيْتِ الْمَالِ، فَإِنَّ التَّوْبَةَ مَعَ الِاسْتِحْلَالِ، أَوْ رَدَّ حُقُوقِ الْعَامَّةِ مُتَعَذِّرٌ، أَوْ مُتَعَسِّرٌ.

Rujukan halaman ini: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 6، ص 2582 (SanadKitab #8176, hlm. urut 5547)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.