Lewati ke konten

Kitab: Mirqatul Mafatih · Pengarang: الملا على القاري

Baca Juz 6, halaman 2593

  1. [كتاب الجهاد]
  2. [باب قسمة الغنائم والغلول فيها]

٤٠١٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَنَفَّلَ سَيْفَهُ ذَا الْفَقَارِ يَوْمَ بَدْرٍ» . رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَزَادَ التِّرْمِذِيُّ: وَهُوَ الَّذِي رَأَى فِيهِ الرُّؤْيَا يَوْمَ أُحُدٍ.

ــ

٤٠١٨ - (وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَنَفَّلَ سَيْفَهُ) أَيِ: الَّذِي صَارَ لَهُ (ذَا الْفَقَارِ) : بِفَتْحِ الْفَاءِ وَالْعَامَّةُ يَكْسِرُونَهَا، وَكَذَا فِي الْفَائِقِ، وَهُوَ بَدَلٌ مِنْ سَيْفِهِ (يَوْمَ بَدْرٍ) أَيِ: اصْطَفَاهُ وَجَعَلَهُ صَفِيَّ الْمَغْنَمِ الَّذِي لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ دُونَهُ قَالَهُ التُّورِبِشْتِيُّ أَيْ: أَخَذَهُ زِيَادَةً لِنَفْسِهِ، وَالْمُرَادُ مِنْهُ أَنَّهُ اصْطَفَاهُ لِنَفْسِهِ، وَمِنْهُ الصَّفِيُّ، وَهُوَ مَا يَتَخَيَّرُهُ مِنَ الْمَغْنَمِ وَلَمْ أَجِدْ تَنَفَّلَ مُسْتَعْمَلًا فِي الْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرْنَاهُ، وَالرِّوَايَةُ وَجَدْنَاهَا كَذَلِكَ، قَالَ الطِّيبِيُّ: وَقَدْ وَجَدْنَاهُ فِي الْكَشَّافِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ﴾ [آل عمران: ٦] حَيْثُ قَالَ، وَقَرَأَ طَاوُسٌ: تَصَوَّرَكُمْ أَيْ: صَوَّرَكُمْ لِنَفْسِهِ وَلِتَعَبُّدِهِ كَقَوْلِكَ: أَثَّلْتُهُ مَالًا إِذَا جَعَلْتُهُ أَثَلَةً أَيْ: أَصْلًا وَتَأَثَّلْتُهُ إِذَا أَثَّلْتَهُ لِنَفْسِكَ اهـ. وَفِيهِ أَنَّ كَلَامَ الشَّيْخِ فِي عَدَمِ وُجُودِ التَّنَفُّلِ مُسْتَعْمَلًا فِي الْمَعْنَى الْمَذْكُورِ، لَا أَنَّهُ غَيْرُ جَائِزٍ، وَلَا أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ نَظَرٌ، بَلْ مُرَادُهُ أَنَّهُ مُسْتَعْمَلٌ فِي مَعْنَى طَلَبِ النَّافِلَةِ، وَهِيَ الْعِبَادَةُ الزَّائِدَةُ عَلَى قَدْرِ الْفَرِيضَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. قِيلَ: كَانَ هَذَا السَّيْفُ لِمُنَبِّهِ بْنِ الْحَجَّاجِ، قُتِلَ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ، فَتَنَفَّلَهُ ﷺ، وَكَانَ يَشْهَدُ بِهِ الْحُرُوبَ دُونَ سَائِرِ سُيُوفِهِ، سُمِّيَ بِهِ ; لِأَنَّهُ كَانَ فِي ظَهْرِهِ حُفَرٌ مُتَسَاوِيَةٌ، وَقِيلَ: كَانَ فِي شَفْرَتَيْهِ خَرَزَاتٌ تُشْبِهُ فَقَرَاتِ الظَّهْرِ، وَفِي الْقَامُوسِ: ذُو الْفَقَارِ سَيْفُ الْعَاصِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ كَافِرًا، فَصَارَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ صَارَ إِلَى عَلِيٍّ ﵁ اهـ.

وَأَمَّا حَدِيثُ: لَا سَيْفَ إِلَّا ذُو الْفَقَارِ وَلَا فَتًى إِلَّا عَلِيٌّ، فَيُرْوَى فِي أَثَرٍ وَاهٍ عِنْدَ الْحَسَنِ بْنِ عَرَفَةَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ. قَالَ: نَادَى مَلَكٌ مِنَ السَّمَاءِ يَوْمَ بَدْرٍ يُقَالُ لَهُ رِضْوَانُ: لَا سَيْفَ إِلَّا ذُو الْفَقَارِ لَا فَتًى إِلَّا عَلِيٌّ، وَالْمَشْهُورُ عَلَى الْأَلْسِنَةِ قَلْبُ الْجُمْلَتَيْنِ، وَلَعَلَّهُ مُرَاعَاةٌ لِتَقْدِيمِ عَلِيٍّ، أَوْ لِكَوْنِهِ مَوْزُونًا عَلَى تَخْفِيفِ يَاءِ عَلِيٍّ (رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَزَادَ التِّرْمِذِيُّ: وَهُوَ) أَيْ: ذُو الْفَقَارِ (الَّذِي رَأَى) أَيِ: النَّبِيُّ ﷺ (فِيهِ الرُّؤْيَا يَوْمَ أُحُدٍ) : قَالَ التُّورِبِشْتِيُّ: وَالرُّؤْيَا الَّتِي رَأَى فِيهِ أَنَّهُ رَأَى فِي مَنَامِهِ يَوْمَ أُحُدٍ: أَنَّهُ هَزَّ ذَا الْفَقَارِ، فَانْقَطَعَ مِنْ وَسَطِهِ، ثُمَّ هَزَّهُ هَزَّةً أُخْرَى فَعَادَ أَحْسَنَ مِمَّا كَانَ، وَقِيلَ: الرُّؤْيَا هِيَ مَا قَالَ فِيهِ: رَأَيْتُ فِي ذُبَابِ سَيْفِي ثُلْمًا، فَأَوَّلْتُهُ هَزِيمَةً، وَرَأَيْتُ كَأَنِّي أَدْخَلْتُ يَدِي فِي دِرْعٍ حَصِينَةٍ، فَأَوَّلْتُهَا الْمَدِينَةَ. الْحَدِيثَ.

Rujukan halaman ini: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 6، ص 2593 (SanadKitab #8176, hlm. urut 5573)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.