٤٠٣٨ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: «بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى أُكَيْدِرِ دُومَةَ فَأَخَذُوهُ، فَأَتَوْا بِهِ، فَحَقَنَ لَهُ دَمَهُ، وَصَالَحَهُ عَلَى الْجِزْيَةِ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ» .
ــ
٤٠٣٨ - (وَعَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى أُكَيْدِرِ دُومَةَ) : بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَفَتْحِ الْكَافِ وَسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ فَدَالٌ مُهْمِلَةٌ مَكْسُورَةٌ فَرَاءٌ ابْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْكِنْدِيُّ اسْمُ مَلِكِ دُومَةَ بِضَمِّ الدَّالِ، وَقَدْ يُفْتَحُ بَلَدٌ، أَوْ قَلْعَةٌ مِنْ بِلَادِ الشَّامِ قَرِيبُ تَبُوكَ، أُضِيفَ إِلَيْهَا كَمَا أُضِيفَ زِيدٌ إِلَى الْخَيْلِ، وَكَانَ نَصْرَانِيًّا، فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَرِيَّةً مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَأَعْرَابٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَجَعَلَ أَبَا بَكْرٍ عَلَى الْمُهَاجِرِينَ وَخَالِدًا عَلَى الْأَعْرَابِ، وَقَالَ لِخَالِدٍ: إِنَّكَ سَتَجِدُهُ يَصِيدُ الْبَقَرَ، فَانْتَهَتِ السَّرِيَّةُ إِلَى الْحِصْنِ فِي لَيْلَةٍ مُقْمِرَةٍ وَهُوَ عَلَى السَّطْحِ مَعَ امْرَأَتِهِ، فَجَاءَتْ بَقَرَةٌ وَجَعَلَتْ تَحُكُّ بَابَ قَصْرِهِ بِقَرْنَيْهَا، فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ: هَلْ رَأَيْتَ مِثْلَ هَذَا؟ قَالَ لَا وَاللَّهِ. قَالَ: أَفَنَتْرُكُ مِثْلَ هَذِهِ، فَأَمَرَ بِفَرَسِهِ وَسُرِجَ وَرَكِبَ مَعَهُ نَفَرٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَمَعَهُمْ أَخُوهُ، يُقَالُ لَهُ: حَسَّانُ فَتَلَقَّاهُمْ خَيْلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، (فَأَخَذُوهُ) أَيْ: أُكَيْدِرُ وَقَتَلُوا حَسَّانَ، وَكَانَ ﷺ وَصَّاهُمْ أَنْ لَا يَقْتُلُوهُ، وَكَانَ قَدْ كَتَبَ إِلَيْهِ ﷺ، وَهُوَ أَهْدَى إِلَى النَّبِيِّ ﷺ (فَأَتَوْا بِهِ، فَحَقَنَ) أَيْ: وَهَبَ (لَهُ دَمَهُ) : فِي الْمُغْرِبِ: حَقَنَ دَمَهُ إِذَا مَنَعَهُ أَنْ يُسْفَكَ، وَذَلِكَ إِذَا حَلَّ بِهِ الْقَتْلُ فَأَنْقَذَهُ (وَصَالَحَهُ عَلَى الْجِزْيَةِ) : ثُمَّ إِنَّهُ أَسْلَمَ وَحَسُنَ إِسْلَامُهُ. (رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ) .