٤٠٦٠ - وَعَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ ﵁ قَالَ ذَكَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ يَوْمًا الْفَيْءَ فَقَالَ مَا أَنَا أَحَقُّ بِهَذَا الْفَيْءِ مِنْكُمْ، وَمَا أَحَدٌ مِنَّا بِأَحَقَّ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا أَنَّا عَلَى مَنَازِلِنَا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ ﷿
«وَقَسْمِ رَسُولِهِ ﷺ فَالرَّجُلُ وَقِدَمُهُ، وَالرَّجُلُ وَبَلَاؤُهُ، وَالرَّجُلُ وَعِيَالُهُ، وَالرَّجُلُ وَحَاجَتُهُ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.
ــ
٤٠٦٠ - (وَعَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ ﵁، قَالَ: ذَكَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ يَوْمًا الْفَيْءَ فَقَالَ: مَا أَنَا أَحَقُّ) : بِالرَّفْعِ وَفِي نُسْخَةٍ بِالنَّصْبِ أَيْ: لَسْتُ أَوْلَى (بِهَذَا الْفَيْءِ مِنْكُمْ) : قَالَ الطِّيبِيُّ ﵀: أَحَقُّ رُوِيَ مَرْفُوعًا وَهُوَ عَلَى مَذْهَبِ تَمِيمٍ وَالنَّصْبُ أَوْجَهُ بِدَلِيلِ إِعْمَالِ مَا فِي قَوْلِهِ: (وَمَا أَحَدٌ مِنَّا بِأَحَقَّ بِهِ مِنْ أَحَدٍ) : أَقُولُ فِيهِ بَحْثٌ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ مَحَلُّ الْجَارِّ مَرْفُوعًا، أَوْ مَنْصُوبًا، وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ الرَّفْعُ هُنَا أَوْجَهُ لِيَكُونَ عَمَلًا بِاللُّغَتَيْنِ وَتَفَنُّنًا فِي الْعِبَارَتَيْنِ، ثُمَّ فِي أَحَقَّ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّهُ ﵁ لَيْسَ أَحَقَّ بِهِ كَمَا كَانَ ﵊ أَحَقَّ بِهِ (إِلَّا أَنَّا عَلَى مَنَازِلِنَا) : قَالَ الطِّيبِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى مُسْتَثْنًى مِنْ أَعَمِّ عَامِّ الْمَفْعُولِ لَهُ أَيِ: الشَّيْءُ مِنَ الْأَشْيَاءِ إِلَّا لِأَنَّا عَلَى مَنَازِلِنَا وَقَوْلُهُ: (مِنْ كِتَابِ اللَّهِ ﷿ : حَالٌ مِنْ مَنَازِلِنَا أَيْ: حَاصِلَةٌ مِنْهُ اهـ. وَالْأَظْهَرُ أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ مُنْقَطِعٌ أَيْ: لَكِنْ نَحْنُ عَلَى مَنَازِلِنَا وَمَرَاتِبِنَا الْمُبَيَّنَةِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ﴾ [الحشر: ٨] الْآيَاتِ الثَّلَاثَ. وَقَوْلُهُ سُبْحَانَهُ: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ﴾ [التوبة: ١٠٠] الْآيَةَ. وَغَيْرُهُمَا مِنَ الْآيَاتِ