الْفَصْلُ الثَّالِثُ
٤٠٦٣ - عَنِ الْمُغِيرَةِ ﵁ قَالَ: «إِنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ ﵁
جَمَعَ بَنِي مَرْوَانَ حِينَ اسْتُخْلِفَ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَتْ لَهُ فَدَكُ، فَكَانَ يُنْفِقُ مِنْهَا، وَيَعُودُ مِنْهَا عَلَى صَغِيرِ بَنِي هَاشِمٍ، وَيُزَوِّجُ مِنْهَا أَيِّمَهُمْ، وَإِنَّ فَاطِمَةَ سَأَلَتْهُ أَنْ يَجْعَلَهَا لَهَا فَأَبَى فَكَانَتْ كَذَلِكَ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى مَضَى لِسَبِيلِهِ فَلَمَّا (أَنْ) وُلِّيَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ عَمِلَ فِيهَا بِمَا عَمِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حَيَاتِهِ حَتَّى مَضَى لِسَبِيلِهِ فَلَمَّا أَنْ وُلِّيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ عَمِلَ فِيهَا بِمِثْلِ مَا عَمِلَا حَتَّى مَضَى لِسَبِيلِهِ، ثُمَّ اقْتَطَعَهَا مَرْوَانُ، ثُمَّ صَارَتْ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَرَأَيْتُ أَمْرًا مَنَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاطِمَةَ ﵂ لَيْسَ لِي بِحَقٍّ، وَإِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي رَدَدْتُهَا عَلَى مَا كَانَتْ. يَعْنِي: عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.
ــ
الْفَصْلُ الثَّالِثُ
٤٠٦٣ - (عَنِ الْمُغِيرَةِ) : اعْلَمْ أَنَّ الْمُغِيرَةَ فِي أَسْمَاءِ رِجَالِ الْمُصَنِّفِ ثَلَاثَةٌ: أَحَدُهُمْ: ابْنُ شُعْبَةَ وَتَقَدَّمَ تَرْجَمَتُهُ وَهُوَ صَحَابِيٌّ، وَالظَّاهِرُ مِنَ الْإِطْلَاقِ أَنَّهُ الْمُرَادُ. وَثَانِيهِمْ: الْمُغِيرَةُ بْنُ زِيَادٍ الْمَوْصِلِيُّ رَوَى عَنْ عِكْرِمَةَ وَمَكْحُولٍ، وَعَنْهُ وَكِيعٌ وَعَاصِمٌ وَجَمَاعَةٌ وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: هُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ وَثَالِثُهُمْ: الْمُغِيرَةُ بْنُ مِقْسَمٍ الْكُوفِيُّ الْفَقِيهُ الْأَعْمَى رَوَى عَنْ أَبِي وَائِلٍ وَالشَّعْبِيِّ، وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَالْفُضَيْلُ وَرَوَى جَرِيرٌ عَنْهُ قَالَ: مَا وَقَعَ فِي مَسَامِعِي شَيْءٌ فَنَسِيتُهُ، مَاتَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ، وَهُمَا تَابِعِيَّانِ لَكِنْ مَاتَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ سَنَةَ خَمْسِينَ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ﵁ وَلِيَ الْخِلَافَةَ سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ فَلَا يَثْبُتُ اجْتِمَاعُهُمَا حِينَئِذٍ وَيَتَعَيَّنُ أَحَدُ الْأَخِيرَيْنِ وَالثَّالِثُ أَوْلَى وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ (قَالَ: إِنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ ﵁ أَيْ: ابْنُ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ الْأُمَوِيُّ الْقُرَشِيُّ قَالَ الْمُؤَلِّفُ: يُكَنَّى أَبَا حَفْصٍ أُمُّهُ بِنْتُ عَاصِمِ بْنِ الْخَطَّابِ وَاسْمُهَا لَيْلَى، رَوَى عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعَنْهُ الزُّهْرِيُّ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ حَزْمٍ وَلِيَ الْخِلَافَةَ بَعْدَ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ، وَمَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَمِائَةٍ فِي رَجَبٍ بِدَيْرِ سَمْعَانَ مِنْ أَرْضِ حِمْصٍ، وَكَانَتْ مُدَّةُ وَلَايَتِهِ سَنَتَيْنِ وَخَمْسَةَ أَشْهُرٍ وَأَيَّامًا، وَلَهُ مِنَ الْعُمُرِ أَرْبَعُونَ سَنَةً وَقِيلَ لَمْ يَسْتَكْمِلْهَا وَكَانَ