٤٠٨٥ - وَعَنْ جَابِرٍ ﵁، قَالَ: «نُهِينَا عَنْ صَيْدِ كَلْبِ الْمَجُوسِ» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ.
ــ
٤٠٨٥ - (وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: نُهِينَا عَنْ صَيْدِ كَلْبِ الْمَجُوسِ) : فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَنْ لَا تَحِلُّ ذَبِيحَتُهُ مِنَ الْكَفَرَةِ لَا يَحِلُّ صَيْدُ جَارِحَةٍ أَرْسَلَهَا هُوَ. فِي شَرْحِ السُّنَّةِ: يَحِلُّ مَا اصْطَادَ الْمُسْلِمُ بِكَلْبِ الْمَجُوسِيِّ، وَلَا يَحِلُّ مَا اصْطَادَهُ الْمَجُوسِيُّ بِكَلْبِ الْمُسْلِمِ إِلَّا أَنْ يُدْرِكَهُ الْمُسْلِمُ حَيًّا فَيَذْبَحُهُ، وَإِنِ اشْتَرَكَ مُسْلِمٌ وَمَجُوسِيٌّ فِي إِرْسَالِ كَلْبٍ، أَوْ سَهْمٍ عَلَى صَيْدٍ فَأَصَابَهُ وَقَتَلَهُ فَهُوَ حَرَامٌ. (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ) : وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفَيْهِمَا، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَتَبَ إِلَى مَجُوسِ هَجَرَ يَعْرِضُ عَلَيْهِمِ الْإِسْلَامَ، فَمَنْ أَسْلَمَ قُبِلَ مِنْهُ، وَمَنْ لَمْ يُسْلِمْ ضَرَبَ عَلَيْهِمُ الْجِزْيَةَ غَيْرَ نَاكِحِي نِسَائِهِمْ وَلَا آكِلِي ذَبَائِحِهِمْ» . وَقَدْ قَالَ عُلَمَاؤُنَا: شَرْطُ كَوْنِ الذَّابِحِ مُسْلِمًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ﴾ [المائدة: ٣] ، أَوْ كِتَابِيًّا وَلَوْ كَانَ الْكِتَابِيُّ حَرْبِيًّا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ﴾ [المائدة: ٥] وَالْمُرَادُ بِهِ مُذَكَّاتُهُمْ ; لِأَنَّ مُطْلَقَ الطَّعَامِ غَيْرُ الْمُذَكِّي يَحِلُّ مِنْ أَيِّ كَافِرٍ، وَيُشْتَرَطُ أَنْ لَا يَذْكُرَ الْكِتَابِيُّ غَيْرَ اللَّهِ عِنْدَ الذَّبْحِ حَتَّى لَوْ ذَبَحَ بِذِكْرِ الْمَسِيحِ، أَوْ عُزَيْرٍ لَا تَحِلُّ ذَبِيحَتُهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ [المائدة: ٣] لَا مَنْ لَا كِتَابَ لَهُ، مَجُوسِيًّا لِمَا سَبَقَ، أَوْ وَثَنِيًّا مِثْلُ الْمَجُوسِيِّ فِي عَدَمِ التَّوْحِيدِ.