Lewati ke konten

Kitab: Mirqatul Mafatih · Pengarang: الملا على القاري

Baca Juz 6, halaman 2658

  1. [كتاب الصيد والذبائح]

٤٠٩٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «مَنْ قَتَلَ عُصْفُورًا فَمَا فَوْقَهَا بِغَيْرِ حَقِّهَا، سَأَلَهُ اللَّهُ عَنْ قَتْلِهِ " قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَمَا حَقُّهَا؟ قَالَ: " أَنْ يَذْبَحَهَا فَيَأْكُلَهَا، وَلَا يَقْطَعَ رَأْسَهَا فَيَرْمِيَ بِهَا» . رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالدَّارِمِيُّ.

ــ

٤٠٩٤ - (وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: مَنْ قَتَلَ عُصْفُورًا) : بِالضَّمِّ وَهُوَ طَائِرٌ صَغِيرٌ مَعْرُوفٌ فِي الْقَامُوسِ: وَهِيَ بِهَاءٍ اهـ. فَهُوَ اسْمُ جِنْسٍ، وَلِذَا أُنِّثَ الضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ: (فَمَا فَوْقَهَا) أَيْ: فِي الْحَقَارَةِ وَالصِّغَرِ، أَوْ فِي كِبَرِ الْجُثَّةِ وَالْعِظَمِ (بِغَيْرِ حَقِّهَا) : وَهُوَ الِانْتِفَاعُ بِأَكْلِهَا (سَأَلَهُ اللَّهُ عَنْ قَتْلِهِ) أَيْ: عَاتَبَهُ وَعَذَّبَهُ عَلَيْهِ. قَالَ الطِّيبِيُّ: أَنَّثَ ضَمِيرُ الْعُصْفُورِ تَارَةً نَظَرًا إِلَى الْجِنْسِ، وَذَكَّرَهُ أُخْرَى بِاعْتِبَارِ اللَّفْظِ. (قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَمَا حَقُّهَا؟) : بِالرَّفْعِ وَيَجُوزُ جَرُّهَا عَلَى الْحِكَايَةِ (قَالَ: أَنْ يَذْبَحَهَا) أَيْ: إِلَّا أَنْ يَقْتُلَهَا بِنَوْعٍ آخَرَ. (فَيَأْكُلَهَا) أَيْ: فَيَنْتَفِعُ بِهَا وَلَا يَرْمِيهَا فَيُضَيِّعُهَا. قَالَ ابْنُ الْمَلَكِ: فِيهِ كَرَاهَةُ ذَبْحِ الْحَيَوَانِ لِغَيْرِ الْأَكْلِ اهـ. وَالْأَشْبَهُ أَنَّهُ كَرَاهَةُ تَحْرِيمٍ، وَلِهَذَا «نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ قَتْلِ الْحَيَوَانَاتِ الَّتِي لَا تُؤْكَلُ» كَمَا سَيَأْتِي. قَالَ الطِّيبِيُّ: حَقُّهَا عِبَارَةٌ عَنِ الِانْتِفَاعِ بِهَا، كَمَا أَنَّ قَطْعَ الرَّأْسِ وَالرَّمْيَ عِبَارَةٌ عَنْ ضَيَاعِ حَقِّهَا فَيَكُونُ قَوْلُهُ: (وَلَا يَقْطَعَ رَأْسَهَا فَيَرْمِيَ بِهَا) : كَالتَّأْكِيدِ لِلسَّابِقِ، وَأَقُولُ: الظَّاهِرُ أَنَّ كُلًّا مِنْ قَطْعِ الرَّأْسِ وَالرَّمْيِ بِهَا مَنْهِيٌّ عَنْهُ لَا الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا كَمَا يُتَوَهَّمُ مِنْ عِبَارَةِ الطِّيبِيِّ ; لِأَنَّ الرَّمْيَ مُتَعَيَّنٌ مَعَ قَطْعِ الرَّأْسِ، وَإِنَّمَا الرَّمْيُ الْمَنْهِيُّ بَعْدَ ذَبْحِهَا. فِي شَرْحِ السُّنَّةِ: فِيهِ كَرَاهَةُ ذَبْحِ الْحَيَوَانِ عِنْدَ قُدُومِ الْمُلُوكِ وَالرُّؤَسَاءِ، وَأَوَانِ حُدُوثِ نِعْمَةٍ تَتَجَدَّدُ لَهُمْ، وَفِي نَحْوِ ذَلِكَ مِنَ الْأُمُورِ اهـ. وَفِيهِ أَنَّ ذَبْحَهُ وَأَكْلَهُ، أَوْ إِطْعَامَهُ لِلْفُقَرَاءِ لَا وَجْهَ لِكَرَاهَتِهِ، بَلْ ثَبَتَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ «أَنَّهُ ﷺ لَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ نَحَرَ جَزُورًا، أَوْ بَقَرَةً» . وَقَالَ الْعُلَمَاءُ: الضِّيَافَةُ سُنَّةٌ بَعْدَ الْقُدُومِ. (رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالدَّارِمِيُّ) : وَلَفْظُ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ: ( «مَنْ قَتَلَ عُصْفُورًا بِغَيْرِ حَقٍّ سَأَلَهُ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ) رَوَاهُ أَحْمَدُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: «مَا مِنْ دَابَّةٍ طَائِرٍ وَلَا غَيْرِهِ يُقْتَلُ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا سَتُخَاصِمُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» .

Rujukan halaman ini: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 6، ص 2658 (SanadKitab #8176, hlm. urut 5699)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.