٤١٣٠ - وَعَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «نَهَى عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْخَيْلِ وَالْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ.
ــ
٤١٣٠ - (وَعَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «نَهَى عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْخَيْلِ وَالْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ» ) . فِي إِدْمَاجِ الْخَيْلِ مَعَ الْمُحَرَّمَيْنِ اتِّفَاقٌ تَقْوِيَةً لِحُرْمَتِهِ، وَإِشَارَةً إِلَى مُوَافَقَةِ الْآيَةِ الشَّرِيفَةِ وَهِيَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً﴾ [النحل: ٨] وَلِذَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ بِحُرْمَةِ لَحْمِهِ مُسْتَدِلًّا بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَبِأَنَّهُ آلَةُ إِرْهَابِ الْعَدُوِّ فَلَا يُؤْكَلُ احْتِرَامًا لَهُ، وَلِهَذَا يُضْرَبُ لَهُ سَهْمٌ فِي الْغَنِيمَةِ، وَلِأَنَّ فِي إِبَاحَتِهِ تَقْلِيلَ الْجِهَادِ. (رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ) . وَكَذَا ابْنُ مَاجَهْ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ: الْحَدِيثُ ضَعِيفٌ، وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: هَذَا مَنْسُوخٌ؛ لِأَنَّهُ أَكَلَ لَحْمَ الْخَيْلِ جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ ذَكَرَهُ الْجَزَرِيُّ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ قَوْلَهُ لِأَنَّهُ إِلَخْ عِلَّةٌ لِلضَّعْفِ وَالنَّسْخِ وَهُوَ غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ، فَكَانَ أَكْلُهُمْ لَحْمَ الْخَيْلِ إِمَّا مُقَدَّمٌ فَهُوَ مَنْسُوخٌ، وَإِمَّا مُؤَخَّرٌ فَيُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ مَا بَلَغَهُمُ الْحَدِيثُ، وَقَدْ سَبَقَ الْكَلَامُ عَلَى تَصْحِيحِهِ وَالْخِلَافِ فِي تَحْرِيمِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.