Lewati ke konten

Kitab: Mirqatul Mafatih · Pengarang: الملا على القاري

Baca Juz 7, halaman 2684

  1. [كتاب الصيد والذبائح]
  2. [باب ما يحل أكله وما يحرم]

وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِهِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ دَاوُدَ ﵇ ظَنَّ فِي نَفْسِهِ أَنَّ أَحَدًا لَمْ يَمْدَحْ خَالِقَهُ بِأَفْضَلِ مِمَّا يَمْدَحُهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ مَلَكًا وَهُوَ قَاعِدٌ فِي مِحْرَابِهِ وَالْبِرْكَةُ إِلَى جَنْبِهِ فَقَالَ: يَا دَاوُدُ افْهَمْ مَا تُصَوِّتُ بِهِ الضُّفْدَعُ، فَأَنْصَتَ لَهَا فَإِذَا هِيَ تَقُولُ سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ مُنْتَهَى عِلْمِكَ، فَقَالَ لَهُ الْمَلَكُ: كَيْفَ تَرَى؟ فَقَالَ وَالَّذِي جَعَلَنِي نَبِيًّا إِنِّي لَمْ أَمْدَحْهُ كَذَا. وَفِي حَيَاةِ الْحَيَوَانِ: يَحْرُمُ أَكْلُهَا لِلنَّهْيِ عَنْ قَتْلِهَا وَقَدْ رَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «نَهَيَ عَنْ قَتْلِ خَمْسٍ: النَّمْلَةُ وَالنَّحْلَةُ وَالضُّفْدَعُ وَالصُّرَدُ وَالْهُدْهُدُ» وَفِي مُسْنَدِ أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ وَسُنَنِ أَبِي دَاوُدَ وَالنَّسَائِيِّ، وَالْحَاكِمِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «أَنَّ طَبِيبًا سَأَلَهُ عَنْ قَتْلِ ضُفْدَعٍ فِي دَوَاءٍ، فَنَهَاهُ ﷺ عَنْ قَتْلِهَا» ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الضُّفْدَعَ يَحْرُمُ أَكْلُهَا وَأَنَّهَا غَيْرُ دَاخِلَةٍ فِيمَا أُبِيحَ مِنْ دَوَابِّ الْمَاءِ.

وَرَوَى ابْنُ عَدِيٍّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ " «لَا تَقْتُلُوا الضَّفَادِعَ فَإِنَّ نَعِيقَهَا تَسْبِيحٌ» ".

قَالَ سُلَيْمٌ: سَأَلْتُ الدَّارَقُطْنِيَّ عَنْهُ فَقَالَ: إِنَّهُ ضَعِيفٌ، وَالصَّوَابُ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ قَالَهُ الْبَيْهَقِيُّ، وَقَدْ رَوَى أَبُو الْحُوَيْرِثِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُعَاوِيَةَ، وَهُوَ مِنَ التَّابِعِينَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «أَنَّهُ نَهَى عَنْ قَتْلِ الْخَطَاطِيفِ، وَقَالَ " لَا تَقْتُلُوا هَذِهِ الْعَوْذَاءَ إِنَّهَا تَعُوذُ بِكُمْ مِنْ غَيْرِكُمْ» " رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَقَالَ: مُنْقَطِعٌ قَالَ: وَرَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ عَنْ عَبَّادِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْخَطَاطِيفِ عَوْذَاءِ الْبُيُوتِ» ، وَمِنْ هَذِهِ الطَّرِيقَةِ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي مَرَاسِيلِهِ. قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَهُوَ مُنْقَطِعٌ أَيْضًا لَكِنْ صَحَّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ مَوْقُوفًا أَنَّهُ قَالَ «وَلَا تَقْتُلُوا الضَّفَادِعَ فَإِنَّ نَعِيقَهَا تَسْبِيحٌ، وَلَا تَقْتُلُوا الْخُطَّافَ فَإِنَّهُ لَمَّا خُرِّبَ بَيْتُ الْمَقْدِسِ قَالَ يَا رَبِّ سَلِّطْنِي عَلَى الْبَحْرِ حَتَّى أُغْرِقَهُمْ» . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ، وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ: إِنَّهُ حَلَالٌ لِأَنَّهُ يَتَقَوَّتُ بِالْحَلَالِ غَالِبًا. قَالَ أَبُو الْعَاصِمِ الْعَبَّادِيُّ: وَهَذَا مُحْتَمَلٌ عَلَى أَصْلِنَا وَإِلَيْهِ مَالَ أَكْثَرُ أَصْحَابِنَا، ثُمَّ الْخُطَّافُ جَمْعُهُ الْخَطَاطِيفُ، وَيُسَمَّى زَوَّارَ الْهِنْدِ وَهُوَ مِنَ الطُّيُورِ الْقَوَاطِعِ إِلَى النَّاسِ يَقْطَعُ الْبِلَادَ إِلَيْهِمْ رَغْبَةً فِي الْقُرْبِ مِنْهُمْ، ثُمَّ إِنَّهَا تَبْنِي بُيُوتًا فِي أَبْعَدِ الْمَوَاضِعِ عَنِ الْوُصُولِ إِلَيْهَا، وَهَذَا الطَّائِرُ يُعْرَفُ عِنْدَ النَّاسِ بِعُصْفُورِ الْجَنَّةِ؛ لِأَنَّهُ زَهِدَ فِيمَا فِي أَيْدِيهِمْ مِنَ الْأَقْوَاتِ فَأَحَبُّوهُ، وَإِنَّمَا يَتَقَوَّتُ بِالْبَعُوضِ وَالذُّبَابِ.

وَفِي رِسَالَةِ الْقُشَيْرِيِّ فِي آخِرِ بَابِ الْمَحَبَّةِ أَنَّ خُطَّافًا رَاوَدَ خُطَّافَةً عَلَى قُبَّةِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ ﵇ فَامْتَنَعَتْ مِنْهُ فَقَالَ لَهَا: تَمْتَنِعِينَ عَلَيَّ وَلَوْ شِئْتُ قَلَبْتُ الْقُبَّةَ عَلَى سُلَيْمَانَ، فَدَعَاهُ سُلَيْمَانُ وَقَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا قُلْتَ؟ قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ الْعُشَّاقُ لَا يُؤَاخَذُونَ بِأَقْوَالِهِمْ، فَقَالَ: صَدَقْتَ، وَهُوَ أَنْوَاعٌ: مِنْهَا نَوْعٌ يُسَمَّى السِّنُونُو وَهُوَ كَثِيرٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَبِمَكَّةَ وَيُعَشِّشُ فِي سَقْفِ الْبَيْتِ عِنْدَ بَابِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَابِ بَنِي شَيْبَةَ، وَبَعْضُ النَّاسِ زَعَمَ أَنَّ ذَلِكَ هُوَ طَيْرُ الْأَبَابِيلِ الَّذِي عَذَّبَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ أَصْحَابَ الْفِيلِ. وَقَالَ الثَّعْلَبِيُّ وَغَيْرُهُ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ النَّمْلِ: إِنَّ آدَمَ ﵇ لَمَّا خَرَجَ مِنَ الْجَنَّةِ اشْتَكَى إِلَى اللَّهِ تَعَالَى الْوَحْشَةَ فَآنَسَهُ اللَّهُ بِالْخُطَّافِ وَأَلْزَمَهَا الْبُيُوتَ، فَهِيَ لَا تُفَارِقُ بَنِي آدَمَ أَنْسَابَهُمْ.

Rujukan halaman ini: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 7، ص 2684 (SanadKitab #8176, hlm. urut 5765)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.