وَاحْتِمَالُهُ لَا يُجْدِي بَلْ لَا بُدَّ مِنْ تَحَقُّقِهِ كَلَامَ مَنْ لَيْسَ عِنْدَهُ تَحَقُّقٌ مِنَ اصْطِلَاحِ الْمُحَقِّقِينَ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ وَالْأُصُولِيِّينَ الْمُسْتَدِلِّينَ، أَمَّا أَوَّلًا فَلِأَنَّ كَوْنَ قَوْلِهِ: فَمَنِ اسْتَطَاعَ. . إِلَخْ. مِنْ كَلَامِ أَبِي هُرَيْرَةَ لَا يَلْزَمُ مِنْهُ أَنْ لَا يَسُنَّ غُرَّةً وَلَا تَحْجِيلَ فَإِنَّ اسْتِحْبَابَهُ عُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ ﵊ ( «يُدْعَوْنَ غُرًّا مُحَجَّلِينَ» ) وَيُعْلَمُ إِطَالَتُهُ مِنَ الْحَدِيثِ الْآتِي. وَأَمَا ثَانِيًا فَلِأَنَّ حُفَّاظَ الْحَدِيثِ إِذَا قَالُوا فِي كَلَامٍ أَنَّهُ مُدْرَجٌ أَوْ مَوْقُوفٌ وَجَبَ عَلَى الْفُقَهَاءِ مُتَابَعَتُهُمْ، بَلْ إِذَا تَرَدَّدُوا أَنَّهُ مَوْقُوفٌ أَوْ مَرْفُوعٌ فَلَا يَصِحُّ جَعْلُهُ مَرْفُوعًا مَجْزُومًا بِهِ مُرَتَّبًا عَلَيْهِ الْمَسْأَلَةَ الْفِقْهِيَّةَ، وَأَمَّا ثَالِثًا فَلِأَنَّ قَوْلَهُ: لَبَيَّنَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ، غَيْرُ مُتَّجِهٍ إِذِ الْكَلَامُ أَنَّهُ مِنْ قَوْلِهِ، فَكَيْفَ يُبَيِّنُ أَنَّهُ قَوْلُهُ أَوْ قَوْلُ غَيْرِهِ، وَإِنَّمَا بَيَّنَهُ مَنْ بَعْدَهُ، وَيَكْفِي تَرَدُّدُ مَنْ رَوَاهُ عَنْهُ بِغَيْرِ وَاسِطَةٍ وَهُوَ نُعَيْمٌ أَنَّهُ مِنْ قَوْلِهِ مَوْقُوفًا أَوْ مَرْفُوعًا، مَعَ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ مِنْ شُذُوذِهِ وَانْفِرَادِهِ عَمَّنْ رَوَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَنْ سَائِرِ الطُّرُقِ الْوَاصِلَةِ إِلَى حَدِّ الْعَشَرَةِ الْكَامِلَةِ. (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) .
Kitab: Mirqatul Mafatih · Pengarang: الملا على القاري
Baca Juz 1, halaman 351
Rujukan halaman ini: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 1، ص 351 (SanadKitab #8176, hlm. urut 577)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.